( بسم الله الرحمن الرحيم )
الحمد لله وكفى ، والصلاة على عباده الذين اصطفى ، وعلى آلهم
وصحبهم ومن لهم اقتفى ، وبعد :
فقد ضمني مجلس ببعض الأساتذة الفضلاء ، والإخوان النجباء فوجه
إلي أحد الأساتذة سؤالا ، فقال : بلغنا عنك أنك تجيز الاستغاثة - أي بغير
الله تعالى - فهل هذا صحيح ؟ !
فأجبت - نعم أجيزها ومستندي في ذ لك أحاديث صحيحات ، مع أقوال
جماعات من العلماء من السلف والخلف وأهل الحديث المرجوع إليهم في
المشكلات .
فقال ذاك الأستاذ : وما دليلك في ذلك ؟ فقلت ما رواه البخاري في
صحيحه مرفوعا :
( تدنو الشمس يوم القيامة من رؤوس العباد فبينا هم كذلك إذ استغاثوا
بآدم ثم بموسى ثم بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) فيشفع ليقضي بين الخلق ) .
فأحال أحد الأساتذة الجواب إلى أحد الأساتذة المشتغلين بعلم
الحديث ليجيبني على ذلك ، فقال ما ملخصه :
إنه لا يوجد دليل في الكتاب ولا في السنة يفيد جواز ذلك ، ولا في
أقوال من يرجع إليه بن السلف بل لم ينقل ذلك عن أحد من المعتبرين وطلب
مني ذاك الأستاذ أن أعيد نص الحديث ، وأن أعيد نص حديث الأعمى ، وأن
أتأكد من سند حديث آخر حسنه الحافظ ابن حجر في الفتح ، وأضاع البحث
في أساس القضية منكرا أن يكون هناك دليل في الاستغاثة والتوسل البتة .
وقد قبل باقي الأساتذة الفضلاء بكلامه باعتباره متخصص في علم
الحديث ، ولم أقبل ما قاله البتة ، وقد تعجبت منه لأني أعرف أنه مطلع تماما
على كثير من الأحاديث الصحيحة الثابتة في الاستغاثة والتوسل ، وخصوصا
أنه حاول ختم البحث بقوله :
الإغاثة — صفحة 1
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١