تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
علة الاستحباب للفرد الخاص ، إذ استناد المتباينين إلى علة واحدة غير معقول . هذا وقد عرفت مما ذكرنا أنه لابد في حمل المطلق على المقيد من احراز وحدة السبب ، ولا يكفي احراز وحدة التلكيف مع عدم احراز وحدة السبب ، كما ذهب إليه المشهور ولعل وجهه ما ذكره شيخنا المرتضى طاب ثراه في باب التعادل والترجيح من أنه إذا دار الامر بين التقييد ومخالفة ظاهر آخر ، فالتقييد أولى ، لان ظهور المطلق متقوم بعدم البيان فبورود ما يصلح للبيانية يصير موهونا . وفيه ما لا يخفى نعم يتم ما ذكروه بناءا على ما احتملناه سابقا من المعاملة مع القيود المنفصلة في كلام الشارع معاملة القيود المتصلة في كلام غيره ، لكن اللازم منه سراية الاجمال من المقيد المنفصل المردد بين الأقل والأكثر مفهوما إلى المطلق ، ولا يلتزمون به [ 243 ] . * تم بالخير *
شرح
[ 243 ] هذا كله في المثبتين . واما المنفيان فيمكن أن يقال فيهما بالاجمال ، وان قيل بحمل المطلق على المقيد في المثبتين ، نظرا إلى اقوائية ظهور هيئة المقيد في الوجوب التعييني من ظهور المطلق في الاطلاق ، كما قيل ، لضعف احتمال الوجوب التخييري أو الاستحباب في المقيد ، وكون الاطلاق بمقدمات الحكمة المحكومة بأدنى ظهور في البين . وأما في المنفيين فلا محالة يستعمل المقيد في الحرام التعييني ، غاية الأمر مع حفظ الاطلاق ، فذكر المقيد بمنزلة تكرار اللفظ للأهمية ، كما يقال : ( لا تضرب لا تضرب ) وهذا ليس بمجاز ، وحمله على التقييد وإن كان أولى من التأسيس ، لكن ليس بمثابة يعارض الاطلاق . ولا أقل من مساواته ، وهذا معنى الاجمال . هذا في الواجبات والمحرمات ، وأما المستحبات فحكمها حكم الواجبات ، ففيما أحرز اتحاد المطلوب يحمل المطلق على المقيد ، لكن الغالب لما لم يحرز ذلك ، فالعمل