مطلقا ، وكان في وقت الصلاة ، فان حمل دليل الصلاة - على الوجوب
المعلق على ترك إزالة النجاسة - يحتاج إلى دليل .
( قلت ) : المفروض أن المقتضى لوجوب الصلاة محقق بقول
مطلق [ 149 ] وليس المانع إلا حكم العقل بعدم جواز التكليف بما
لا يطاق . وبعد ما علمنا عدم كون هذا النحو من التكليف تكليفا بما
لا يطاق ، يجب بحكم العقل تأثير المقتضى .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام وعليك بالتأمل التام ، فإنه من
مزال الاقدام .
حجة المانع أن الضدين مما لا يمكن ايجادهما في زمان واحد عقلا ،
وجعلهما في زمان واحد - متعلقين للطلب المطلق - تكليف بما لا يطاق ،
وهاتان المقدمتان مما لا يقبل الانكار إنما الشأن بيان ان تعلق الطلبين
بالضدين في زمان واحد - ولو على نحو الترتب - يرجع إلى تعلق الطلب المطلق
بهذا والطلب المطلق بذاك في زمان واحد . وبيانه أنه الامر بايجاد الضد
مع الامر بايجاد ضده الآخر لا يخلو من أنه إما أمر بايجاده مطلقا في زمان
الامر بضده كذلك ، وإما أمر بايجاده مشروطا بترك الآخر . والثاني على
قسمين ، لأنه إما أن يجعل الشرط هو الترك الخارجي للضد الآخر ، أو
يجعل الشرط كون المكلف بحيث يترك في علم الله .
أما الأول فلا يلتزم به كل من أحال التكليف بما لا يطاق . وأما
شرح
[ 149 ] لا يقال : هذا مناف لما مر آنفا من أنه مع الجمع على الفرض المحال لم
يكن المهم مطلوبا مع طلب الأهم .
لأنه يقال : إن المراد من عدم المطلوبية نفي فعليتها ، فإنه يكفي في حكم رفع
التكليف بما لا يطاق ، فافهم .