تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مطلقا ، وكان في وقت الصلاة ، فان حمل دليل الصلاة - على الوجوب المعلق على ترك إزالة النجاسة - يحتاج إلى دليل . ( قلت ) : المفروض أن المقتضى لوجوب الصلاة محقق بقول مطلق [ 149 ] وليس المانع إلا حكم العقل بعدم جواز التكليف بما لا يطاق . وبعد ما علمنا عدم كون هذا النحو من التكليف تكليفا بما لا يطاق ، يجب بحكم العقل تأثير المقتضى . هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام وعليك بالتأمل التام ، فإنه من مزال الاقدام . حجة المانع أن الضدين مما لا يمكن ايجادهما في زمان واحد عقلا ، وجعلهما في زمان واحد - متعلقين للطلب المطلق - تكليف بما لا يطاق ، وهاتان المقدمتان مما لا يقبل الانكار إنما الشأن بيان ان تعلق الطلبين بالضدين في زمان واحد - ولو على نحو الترتب - يرجع إلى تعلق الطلب المطلق بهذا والطلب المطلق بذاك في زمان واحد . وبيانه أنه الامر بايجاد الضد مع الامر بايجاد ضده الآخر لا يخلو من أنه إما أمر بايجاده مطلقا في زمان الامر بضده كذلك ، وإما أمر بايجاده مشروطا بترك الآخر . والثاني على قسمين ، لأنه إما أن يجعل الشرط هو الترك الخارجي للضد الآخر ، أو يجعل الشرط كون المكلف بحيث يترك في علم الله . أما الأول فلا يلتزم به كل من أحال التكليف بما لا يطاق . وأما
شرح
[ 149 ] لا يقال : هذا مناف لما مر آنفا من أنه مع الجمع على الفرض المحال لم يكن المهم مطلوبا مع طلب الأهم . لأنه يقال : إن المراد من عدم المطلوبية نفي فعليتها ، فإنه يكفي في حكم رفع التكليف بما لا يطاق ، فافهم .