تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
النوم ، وليس هذا الترك مما نحن فيه مستندا إلى النوم ، حتى لا يمكن اتصافه بالقبح ، بل هو مستند إلى ترك المقدمة في زمانها اختيارا . وهذا النوم المفروض وقوعه زمن امتناع الفعل وجوده وعدمه سيان . وهذا واضح . و ( منها ) - ما حكى عن المحقق المذكور أيضا ، وهو أنها لو لم تكن واجبة لزم ان لا يستحق تارك الفعل العقاب أصلا . وبيانه : أن المريد للشئ إذا تصور أحوالا مختلفة يمكن وقوع كل واحد منها ، فاما أن يريد الاتيان بذلك على أي تقدير من تلك التقادير ، أو يريد الاتيان به على بعض تلك التقادير . وهذا مما لا اشكال فيه . وحينئذ نقول إذا امر أحد بالاتيان بالواجب في زمانه ، وفي ذلك الزمان يمكن وجود المقدمات ويمكن عدمها ، فاما ان يريد الاتيان به على أي تقدير من تقديري الوجود والعدم ، فيكون في قوة قولنا : ان وجدت المقدمة فافعل ، وان عدمت فافعل . وإما أن يريد الاتيان به على تقدير الوجود . والأول محال ، لأنه يستلزم التكليف بما لا يطاق ، فثبت الثاني ، فيكون وجوبه مقيدا بحضور المقدمة ، فلا يكون تاركه بترك المقدمة مستحقا للعقاب ، لفقدان شرط الوجوب . والمفروض عدم وجوب المقدمة ، فينتفى استحقاق العقاب رأسا . والجواب ( أما أولا ) فبأنه لو تم ما ذكره هنا ، لزم أن لا يقع الكذب في الاخبار المستقبلة [ 135 ] . ( بيان الملازمة ) أنه لو أخبر المخبر بأني غدا اشترى اللحم ، فعلى تقدير
شرح
[ 135 ] الظاهر عدم لزوم ذلك على القائل بالملازمة ، لان القائل بها يلتزم بان الاخبار بذي المقدمة اخبار بالمقدمة ، وانما هو اشكال آخر على القائل بعدم الملازمة .
إفاضة العوائد — صفحة 209 | السيد الگلپايگاني