وقد اعتمدت في نشره على أربع نسخ خطية :
فالنسخة الأولى : صورتها عن نسخة المتحف البريطاني رقم 7749 وعدد أوراقها
139 ورقة ، وخطها نسخ جميل وقد ضبطت كلماتها بالحركات . وكتب في آخرها
بخط يخالف خطها : " هذا ما كتبه المؤلف لخزانة كتب عضد الدولة ، وطالع فيه
الحسن ابن المؤلف ، سنة تسع وتسعين بعد الثلثمائة " . ولست أمتري في أن هذه
العبارة مزورة . قد كتبها كاتب ليضفي على النسخة قيمة تاريخية ليتسنى له بيعها
بثمن مرتفع . وبعيد أن يكتب الباقلاني هذه النسخة لمكتبة عضد الدولة ، ويكون
فيها : " خطبة لقس بن ساعدة الأيادي رضي الله عنه ! " ، ولا يعنى بتصحيحها
وهذه النسخة مترعة بالتحريف ، وتنقص بعض النصوص ، كما هو مبين في
أماكنه من الكتاب . وقد رمزت إلى هذه النسخة بالرمز " م " .
والنسخة الثانية : صورتها عن نسخة مكتبة " كوبريلي " بالآستانة ، وهي
تقع في 104 ورقات ، ومقاسها 5 ، X 25 8 ، 16 وخطها نسخ مشكول بالحركات ،
وهي مخرومة من وسطها ، وقد كتب في آخرها بخط ناسخها : " وكان الفراغ من
نسخه سلخ الشهر المعظم رجب سنة ثمانية عشر وستمائة . علقه الشريف حسن بن
الشريف محمد ، بن الشريف علي بن الشريف حسين ، الحسيني ، السمرقندي
الناسخ ، وصلوات الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما " وقد رمزت إليها بالحرف
" ك " .
والنسخة الثالثة : مخطوطة خاصة مجهولة التاريخ ، وليس عليها ما يدل على
اسم ناسخها ، وهي مكتوبة بخط مغربي دقيق ، غير مضبوطة وتقع في 112 ورقة
وقد فقدت منها الورقة الأولى ، وقد رمزت إليها بالحرف " ب " .
والنسخة الرابعة صورتها عن النسخة المحفوظة بمكتبة " الأسكوريال " بأسبانيا
تحت رقم 1435 وهي تقع في 125 ورقة ، وقد جاء في آخرها : " وكان الفراغ
منه في غرة ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، نسخته من أصل الفقيه
الامام أبى الحجاج : يوسف بن عبد العزيز اللخمي ، الذي عليه خط شيخه عمدة
أهل الحق ، أبى عبد الله التميمي . وأخبرني أنه نسخها من نسخة صحيحة عليها
إعجاز القرآن — صفحة مقدمة المحقق 94
مساهمون: محمد بن الطيب الباقلاني
صمقدمة المحقق ٩٤