سبيل . وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفى ) ( 1 )
نهاية في الوعيد .
وقوله : ( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ، وأنتم فيها خالدون ) ( 2 )
نهاية في الترغيب .
وقوله : ( ما اتخذ الله من ولد ، وما كان معه من إله ، إذا لذهب
كل إله بما خلق ، ولعلا بعضهم على بعض ) ( 3 ) ، وكذلك قوله : ( لو كان
فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ( 4 ) نهاية في الحجاج ( 5 ) .
وقوله : ( وأسروا قولكم أو اجهروا به ، إنه عليم بذات الصدور ،
ألا يعلم من خلق ، وهو اللطيف الخبير ) ( 6 ) نهاية في الدلالة على علمه
بالخفيات .
/ ولا وجه للتطويل ، فإن بيان الجميع في الرفعة وكبر المنزلة على سواء ( 7 ) .
وقد ذكرنا من قبل : أن البيان يصح أن يتعلق به الاعجاز ، وهو معجز من
القرآن .
* * *
وما حكينا عن " صاحب الكلام : من " المبالغة " في اللفظ - فليس ذلك بطريق
الاعجاز ، لان الوجوه التي ذكرها قد تتفق في كلام غيره ، وليس ذلك بمعجز ،
بل قد يصح أن يقع في المبالغة في المعنى والصفة ، وجوه من اللفظ تثمر ( 8 )
الاعجاز .
* * *
و " تضمين المعاني " أيضا ( 9 ) قد يتعلق به الاعجاز إذا حصلت للعبارة طريق
البلاغة في أعلى ( 10 ) درجاتها .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 44 - 45
( 2 ) سورة الزخرف : 71
( 3 ) سورة المؤمنون : 91
( 4 ) سورة الأنبياء : 21
( 5 ) قال الرماني ص 29 : " وهذا أبلغ ما يكون من الحجاج ، وهو الأصل الذي عليه الاعتماد في
صحة التوحيد ، لأنه لو كان إله آخر لبطل الخلق بالتمانع بوجودهما دون أفعالهما " .
( 6 ) سورة الملك : 13 - 14
( 7 ) سقطت من م
( 8 ) س : " يثمر
( 9 ) م : " وأيضا "
( 10 ) م : " بالعبارة . . . من أعلى " .