/ فانقد موضع هذه الكلمة ، وتعلم بها ما تذهب إليه من تخير ( 1 ) الكلام ،
[ وانتقاء ] ( 2 ) الألفاظ ، والاهتداء للمعاني .
فإن كنت تقدر أن شيئا من هذه الكلمات التي عددناها ( 3 ) عليك أو غيرها ،
[ يقوم مقام هذه اللفظة - لم تقف ] ( 4 ) على غرضنا من هذا الكتاب ، فلا سبيل
لك إلى الوقوف على تصاريف الخطاب ، فافزع إلى التقليد ، واكف نفسك
مؤونة التفكير .
وإن فطنت ، فانظر إلى ما قال من رد عجز الخطاب إلى صدره ، بقوله :
( فأخذتهم ، فكيف كان عقاب ) ثم ذكر عقيبها العذاب في الآخرة ، وأتلاها
تلو العذاب في الدنيا ، على الاحكام الذي رأيت ( 5 ) .
ثم ذكر المؤمنين بالقرآن ، بعد ذكر المكذبين بالآيات والرسل ، فقال :
( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ) ( 6 )
إلى أن ذكر ثلاث آيات .
/ وهذا كلام مفصول ، تعلم ( 7 ) عجيب اتصاله بما سبق ومضى ، وانتسابه إلى
ما تقدم وانقضى ، وعظم موقعه ( 8 ) في معناه ، ورفيع ما يتضمن من تحميدهم
وتسبيحهم ، وحكاية كيفية دعاء الملائكة بقوله : ( ربنا وسعت كل شئ
رحمة وعلما ) ( 9 ) .
هل تعرف شرف هذه الكلمة لفظا ومعنى ، ولطيف هذه الحكاية ، وتلاؤم
هذا الكلام ، وتشاكل هذا النظام ؟ فكيف ( 10 ) يهتدى إلى وضع هذه المعاني
بشرى ، وإلى تركيب ما يلائمها من الألفاظ إنسي ؟
ثم ذكر ثلاث آيات في أمر الكافرين على ما ترى .
ثم نبه على أمر القرآن ، وأنه من آياته ، بقوله : ( هو الذي يريكم
هامش
( 1 ) س ، ك : " من نخب "
( 2 ) الزيادة من م ، ومكانها بياض في ك
( 3 ) مكان هذه الكلمة بياض في ك
( 4 ) الزيادة من م ، وفى س ، ك " عليك أو غيرها لا تقف بك على غرضنا " .
( 5 ) م : " على الاحكام التي رادت "
( 6 ) سورة غافر : 7
( 7 ) ك : " يعلم "
( 8 ) س ، ك : " وتقضى وعظم موضعه "
( 9 ) سورة غافر : 7
( 10 ) س ، ك : " وكيف "