/ التي المنزل واقع بينها ، فذلك خلل ، لأنه إنما يريد صفة المنزل الذي نزله حبيبه ،
بعفائه ، أو بأنه لم يعف دون ما جاوره .
وإن أراد بالمنزل الدار حتى أنث ، فذلك أيضا خلل .
ولو سلم من هذا كله ومما نكره ذكره كراهية التطويل - لم نشك
في أن شعر أهل زماننا لا يقصر عن البيتين ، بل يزيد عليهما ويفضلهما .
* * *
ثم قال :
وقوفا بها صحبي على مطيهم * يقولون : لا تهلك أسى وتحمل ( 1 )
وإن شفائي عبرة مهراقة * فهل عند رسم دارس من معول
وليس في البيتين أيضا معنى بديع ، ولا لفظ حسن كالأولين .
والبيت الأول منهما متعلق بقوله : " قفا نبك " فكأنه قال : قفا وقوف
صحبي بها على مطيهم ، أو : قفا حال وقوف صحبي . وقوله " بها " : متأخر
في المعنى وإن تقدم في اللفظ ، ففي ذلك تكلف وخروج عن ( 2 ) اعتدال الكلام .
والبيت الثاني مختل من جهة أنه قد جعل الدمع في اعتقاده شافيا
/ كافيا ، فما حاجته بعد ذلك إلى طلب حيلة ( 3 ) أخرى ، وتحمل ومعول
عند الرسوم ؟
ولو أراد أن يحسن الكلام لوجب أن يدل ( 4 ) على أن الدمع لا يشفيه لشدة
ما به من الحزن ، ثم ( 5 ) يسائل : هل عند الربع من حيلة أخرى ؟
* * *
وقوله :
كدأبك من أم الحويرث قبلها * وجارتها أم الرباب بمأسل
هامش
( 1 ) جاء في م بعد هذا البيت قوله :
كأني غداة البين يوم تحملوا * لدى سمرات الحي ناقف حنظل
( 2 ) هي كذلك في ا ، م ، ك ولكنها غيرت في س إلى " من " .
( 3 ) م : " طلب حاجة " .
( 4 ) هي كذلك في ا ، م ، ك ولكنها في س " أن يدخل " !
( 5 ) م : " ثم أقبل يسائل " .