/ وقال : ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ، ما كنت تعلمها أنت
ولا قومك من قبل هذا ، فاصبر ، إن العاقبة للمتقين ) ( 1 ) .
* * *
فأما الكلام في الوجه الثالث ، وهو الذي بيناه من الاعجاز الواقع في النظم
والتأليف والرصف ، فقد ذكرنا من هذا الوجه وجوها :
منها : أنا قلنا : إنه نظم خارج عن جميع وجوه النظم المعتاد في كلامهم ،
ومباين لأساليب خطابهم .
ومن ادعى ذلك لم يكن له بد من أن يصحح أنه ليس من قبيل الشعر ،
ولا السجع ، ولا الكلام الموزون غير المقفى ، لان قوما من كفار قريش ادعوا
أنه شعر .
ومن الملحدة من يزعم أن فيه شعرا .
ومن أهل الملة من يقول : إنه كلام مسجع ، إلا أنه أفصح مما قد اعتادوه
من أسجاعهم .
ومنهم من يدعى أنه كلام موزون .
فلا يخرج بذلك عن أصناف ما يتعارفونه من الخطاب .
هامش
( 1 ) سورة هود : 49