ثم لا يفعلون شيئا من ذلك ، / وإنما يحيلون أنفسهم على التعاليل ، ويعللونها
بالأباطيل . [ هذا محال ] .
* * *
ومعنى تاسع ، وهو : أن الحروف التي بنى عليها كلام العرب تسعة وعشرون
حرفا . وعدد السور التي افتتح فيها بذكر الحروف ثمان وعشرون سورة . وجملة
ما ذكر من هذه الحروف في أوائل السور من حروف المعجم نصف الجملة ،
وهو أربعة عشر حرفا . ليدل بالمذكور على غيره ، وليعرفوا أن هذا الكلام منتظم
من الحروف التي ينظمون بها كلامهم .
والذي تنقسم إليه هذه الحروف على ما قسمه أهل العربية وبنوا عليها
وجوهها - أقسام ، نحن ذاكروها :
فمن ذلك أنهم قسموها إلى حروف مهموسة وأخرى مهجورة .
فالمهموسة منها عشرة ، وهي : الحاء ، والهاء ، والخاء ، والكاف ، والشين ، والثاء ،
والفاء ، والتاء ، والصاد ، والسين .
وما سوى ذلك من الحروف فهي مهجورة .
وقد عرفنا أن نصف الحروف المهموسة مذكورة في جملة الحروف المذكورة
في أوائل السور .
وكذلك نصف الحروف المجهورة على السواء ، لا زيادة ولا نقصان .
" والمجهور " معناه : أنه حرف أشبع الاعتماد في موضعه ، ومنع أن يجرى معه
[ النفس ] حتى ينقضي الاعتماد ، ويجرى الصوت .
/ " والمهموس " كل حرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس .
وذلك مما يحتاج إلى معرفته لتبنى ( 1 ) عليه أصول العربية .
وكذلك مما يقسمون إليه الحروف ، يقولون : إنها على ضربين : أحدهما
حروف الحلق ، وهي ستة أحرف : العين ، والحاء ، والهمزة ، والهاء ، والخاء ،
والغين .
والنصف [ الآخر ] من هذه الحروف مذكور في جملة الحروف التي تشتمل
هامش
( 1 ) س : " لتبتنى "