قوله : أنت علي كظهر أمي يقتضي أن لا يمسكها زوجة بعد ، فإذا أمسكها زوجة بعد فقد عاد في قوله ومحل كون الامساك
المذكور يكون عودا في الظهار غير المؤقت وغير المقيد بمكان وفي غير الرجعية . أما في الأول والثاني فلا يصير عائدا إلا
بالوطئ في الوقت أو في المكان وأما في الثالث فلا يصير عائدا إلا بالرجعة . وقد نظم ابن رسلان في زبده حاصل مسائل
الظهار فقال :
قول مكلف ولو من ذمي * لعرسه ، أنت كظهر أمي
أو نحوه ، فإن يكن لا يعقب * طلاقها ، فعائد يجتنب
الوطئ كالحائض ، حتى كفرا * بالعتق ينوي الفرض عما ظاهرا
رقبة مؤمنة بالله جل * سليمة عما يحل بالعمل
إن لم يجد ، يصوم شهرين على * تتابع ، إلا لعذر حصلا
وعاجز ، ستين مدا ملكا * ستين مسكينا ، كفطرة حكى
والله سبحانه وتعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 44
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٤٤