مقدرة بأربعة أشهر فلا يزاد عليها بأكثر من مدة التمكن من الوطئ عادة كزوال نعاس وشبع وجوع وفراغ صيام . اه ( قوله :
وهي ) أي الفيئة ( قوله : أو بالطلاق ) معطوف على بالفيئة : أي أو مطالبته بالطلاق : أي إن لم يفئ وذلك للآتي ( قوله :
فإن أبى ) أي امتنع من الفيئة ومن الطلاق ، وقوله طلق عليه القاضي : أي بطريق النيابة عنه طلقة واحدة ، وذلك كأن يقول :
أوقعت على فلانة عن فلان طلقة ، أو حكمت عليه في زوجته بطلقة ، فلو زاد عليها لغا الزائد . وقد نظم ذلك ابن رسلان
في زبده فقال :
حلفه أن لا يطأ في العمر * زوجته ، أو زائدا عن أشهر
أربعة ، فإن مضت لها الطلب * بالوطئ في فرج وتكفير وجب
أو بطلاقها ، فإن أباهما * طلق فرد طلقة من حكما
( قوله : وينعقد الايلاء بالحلف بالله تعالى ) أي أو صفة من صفاته وذلك كأن يقول : والله أو والرحمن لا أطؤك
خمسة أشهر . وقوله : وبتعليق طلاق أو عتق : أي على وطئها كأن يقول لها : إن وطئتك فأنت طالق أو فعبدي حر . وقوله أو
التزام قربة : كأن يقول : لله علي صوم أو عتق أو ألف درهم إن وطئتك ( قوله : وإذا وطئ ) أي في مدة الايلاء في القبل
فخرج الدبر واستدخال المني ، وقوله مختارا : قيد للزوم الكفارة ، وأما الفيئة فتحصل بالوطئ مكرها وكذا ناسيا أو جاهلا
أو مجنونا أو وهي كذلك وباستدخالها ذكره فلا مطالبة لها بعده ولا يحنث ولا ينحل الايلاء إن بقي قدر مدته ، فإن وطئ
بعده عامدا عالما مختارا انحل الايلاء وحنث أيضا . اه . ش ق ( قوله : بمطالبة ) متعلق بوطئ . وقوله أو دونها : أي دون
مطالبة ( قوله : لزمته كفارة يمين ) أي وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد أو كسوتهم ، فإن عجز عن
ذلك فصيام ثلاثة أيام وهي واجبة عليه حنثه ، وأما المغفرة والرحمة في * ( فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم ) * فلما عصى به
من الايلاء فلا ينفيان الكفارة المستقر وجوبها في كل حنث ( قوله : إن حلف بالله ) فإن حلف بالتزام قربة تخير بين ما
التزمه ، وكفارة اليمين أو بتعليق نحو طلاق وقع عليه لوجود المعلق عليه الذي هو الوطئ والله سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 226 .