يعقلون إلا إن عدمت عصبات النسب والولاء وبيت المال ( قوله : إذا كانوا ذكورا ) خرج بهم الإناث والخناثى فلا يعقلن .
نعم : إن بان أن الخنثى ذكر غرم حصته التي أداها غيره . ( وقوله : مكلفين ) خرج غيرهم من الصبيان والمجانين فلا
يعقلون ويشترط فيهم أيضا الحرية والاتفاق في الدين ، فلا يعقل الرقيق ، ولو مكاتبا ، ولا مسلم عن كافر وعكسه ،
( وقوله : غير أصل وفرع ) خرج الأصل والفرع فلا يعقلان ( قوله : ويقدم منهم ) أي من العصبات ، ( وقوله : الأقرب
فالأقرب ) أي فيقدم الاخوة لأبوين ثم لأب ثم يتوهم وإن سفلوا ثم الأعمال لأبوين ثم لأب ثم بنوهم ثم معتق الجاني الذكر
ثم عصبته ، إلا أصله وفرعه كأصل الجاني وفرعه ثم معتق المعتق ثم عصبته - إلا الأصل والفرع كما مر - ثم معتق أبي
الجاني ثم عصبته - إلا الأصل والفرع ، وهكذا أبدا ، ولا يعقل عتيق عن معتقه كما لا يرثه ، فإن فقد العاقل ممن ذكر عقل
ذوو الأرحام إن لم ينتظم أمر بيت المال ، وإن انتظم عقل فيؤخذ منه قدر الواجب ، فإن لم يكن بيت المال فكل الواجب
على الجاني بناء على أن الدية تجب عليه ابتداء ثم تتحملها العاقلة ، وهو الأصح ( قوله : ولا يعقل الخ ) المقام للتفريع
على قوله على الغني الخ ، وكان الأولى تقديمه عنده . ( وقوله : فقير ) هذا مفهوم قوله على الغني والمتوسط . ( وقوله : ولو
كسوبا ) أي فلا يعتبر كسبه هنا ، ( وقوله : وامرأة ) أي ولا تعقل امرأة ، وهذا مفهوم ذكورا ، والمناسب أن يأتي فيه وفيما
بعده بصيغة الجمع بأن يقول : ونساء وخناثى وغير مكلفين . ( وقوله : وخنثى ) هذا مفهوم قوله ذكورا أيضا ، ( وقوله : غير
مكلف ) محترز مكلفين ( قوله : ولو عدمت ) بالبناء للمفعول : أي فقدت ( قوله : في المحل الذي يجب تحصيلها منه ) أي
وهو محل الدافع من جان أو عاقلة أو أقرب محل إليه ( قوله : حسا ) أي فقدت في الحس بأن لم توجد في المحل المذكور
أصلا ، ( وقوله : أو شرعا ) أي أو فقدت في الشرع ( قوله : بأن وجدت الخ ) وهو وما بعده مثالان للفقد الشرعي ، ( وقوله :
فيه ) أي في المحل الذي يجب تحصيلها منه ( قوله : أو بعدت الخ ) أي أو وجدت بثمن المثل لكن بعدت عن المحل
الذي يجب تحصيلها منه . ( وقوله : وعظمت المؤنة والمشقة ) أي في نقلها من المحل الذي هي فيه وضبط الامام عظم
المؤنة بأن يزيد مجموع الامرين من مؤنة إحضارها وما يدفعه في ثمنها في محل الاحضار على قيمتها بمحل الفقد ( قوله :
فالواجب قيمتها ) هذا إن لم يمهل الدافع ، فإن أمهل بأن قال له المستحق أنا أصبر حتى وجد الإبل لزمه امتثاله لأنها
الأصل ، فإن أخذت القيمة فوجدت الإبل لم ترد لتشتري الإبل لانفصال الامر بالأخذ . اه . بجيرمي ( قوله : وقت وجوب
التسليم ) أي تسليم الإبل ( قوله : من غالب نقد البلد ) أي أن القيمة تكون من غالب نقد البلد : أي محل الفقد الواجب
تحصيلها منه . وفي سم ما نصه : هل المراد بالمحل المذكور بلده أو أقرب البلاد إليه حيث فرض فقدها منهما بعد
وجودها فيهما ؟ وقد يؤيد الأول أن بلده هي الأصل ، ولا معنى لاعتبار غيرها مع وجود شئ فيه . اه . ( قوله : الواجب
عند عدمها ) أي الإبل ( قوله : في النفس الكاملة ) متعلق بالواجب ( قوله : ألف مثقال ذهبا ) والمعتبر فيه وفيما بعده
المضروب الخالص . قال في التحفة والنهاية : ولا تغليظ هنا على الأصح . اه . ومقابله يقول إن غلظت الدية ولو من
وجه واحد زيد عليها قدر الثلث لأجل التغليظ ، ففي الدنانير ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا ، وفي الفضة ستة عشر
ألف درهم ( قوله : تنبيه ) أي في بيان ما يتعلق بقطع الأطراف من وجوب دية كاملة ، أو نصفها ، أو عشرها ، أو نصف العشر
( قوله : وكل عضو مفرد ) أي كاللسان والذكر أو حشفته ( قوله : فيه جمال ومنفعة ) خرج ما لا جمال فيه ولا منفعة كالذكر
الأشل وكلسان الأخرس خلقيا كان الأخرس أو عارضيا ، فإن فيه حكومة لان الشرع لم ينص على ما يجب فيه ولم يبينه
إعانة الطالبين — صفحة 142
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٤٢