يصدق منكر أصل نحو البيع . اه . ( قوله : فروع ) أي ستة . ( قوله : مبيعا معينا ) خرج به ، ما إذا كان المبيع في الذمة
- ولو مسلما فيه - بأن قبض المشتري - ولو مسلما - المؤدى عما في الذمة ، ثم أتى بمعيب ، فقال البائع - ولو مسلما إليه -
ليس هذا المقبوض . فيصدق المشتري ولو مسلما بيمينه - أي المقبوض - لان الأصل بقاء شغل ذمة البائع - ولو مسلما
إليه - حتى يوجد قبض صحيح . ( قوله : لان الأصل مضي العقد على السلامة ) عبارة التحفة : لان الأصل السلامة ، وبقاء
العقد . اه . ( قوله : ولو أتى المشتري بما فيه فأرة ) في بعض نسخ الخط : بمائع فيه فأرة . ( قوله : وقال ) أي المشتري ،
قبضته - أي المائع - ( وقوله : كذلك ) أي فيه فأرة . ( قوله : فأنكر المقبض ) أي وهو البائع ، وقال قبضته وليس فيه ذلك .
( وقوله : صدق ) أي المقبض ، وذلك لأنه مدعي الصحة . ( قوله : ولو أفرغه ) أي المائع المبيع . ( وقوله : في ظرف
المشتري ) خرج به ما لو كان في ظرف البائع ، فالقول قول المشتري . اه . ع ش . ( قوله : فظهرت فيه ) أي في الظرف .
( قوله : فادعى كل ) أي من المتبايعين . ( وقوله : أنها ) أي الفأرة . ( قوله : صدق البائع ) جواب لو ( قوله : إن أمكن صدقه )
أي البائع . فإن لم يمكن صدقه : صدق المشتري . ( قوله : لأنه ) أي البائع ، وهو علة لتصديق البائع . ( قوله : ولان الأصل
في كل حادث ) أي وهو هنا وجود الفأرة في المبيع . ( وقوله : تقديره بأقرب من ) أي وكونها في ظرف المشتري أقرب زمنا
من كونها كانت في ظرف البائع قبل قبض المشتري . ( قوله : والأصل براءة البائع ) أي ولان الأصل براءته ، وهو علة ثالثة .
( قوله : وإن دفع ) أي المدين . ( قوله : فرده ) أي رد الدائن الدين . ( قوله : فقال الدافع ) أي وهو المدين . ( قوله : ويصدق
غاصب ) أي بيمينه . ( وقوله : رد ) أي للمغصوب منه . ( وقوله : عينا ) أي مغصوبة . ( قوله : وقال ) أي الغاصب : هي
العين المغصوبة ، أي وأنكر المغصوب منه ذلك وقال هذه ليست التي غصبتها مني . ( قوله : وكذا وديع ) أي وكذا يصدق
وديع رد العين المودوعة عنده ، وقال إنها هي التي عندي ، وأنكر ذلك المودع . والله أعلم .
فصل في القرض والرهن
أي في بيانهما . والقرض - بفتح القاف ، وسكون الراء - لغة : القطع . وشرعا : يطلق بمعنى اسم المفعول - وهو
المقرض - بمعنى المصدر - وهو الاقراض ، الذي هو تمليك الشئ على أن يرد مثله . وتسمية أهل الحجاز : سلفا .
والرهن لغة : الثبوت ، وشرعا : جعل عين مال وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه .
وإنما جمعهما في فصل ، لما بينهما من تمام التعلق والارتباط ، إذ الرهن وثيقة للقرض .
( قوله : الاقراض ) عبر به إشارة إلى أن القرض في الترجمة بمعنى الاقراض ، لا بمعنى المقرض ، الذي هو اسم
المفعول . ( قوله : وهو ) أي الاقراض شرعا . ( قوله : تمليك شئ على أن يرد مثله ) وما جرت به العادة في زماننا من دفع