كخليت بينك وبينه . ( قوله : بأن يمكنه ) تصوير للتخيلة ، والضمير راجع للمشتري . ( وقوله : منه ) أي من المبيع غير
المنقول . ( قوله : البائع ) فاعل الفعل . ( قوله : مع تسليمه المفتاح ) أي إن كان مغلقا ، وكان المفتاح موجودا . ولو
اشتملت الدار على أماكن بها مفاتيح : فلا بد من تسليم تلك المفاتيح ، وإن كانت تلك الأماكن صغيرة - كالخزائن
الخشب - اه . ح ل . فالمراد بالمفتاح : الجنس . فلو قال له البائع : تسلمه واضع له مفتاحا ، فينبغي أن يستغني بذلك
عن تسليم المفتاح . سم . بجيرمي . ( قوله : وإفراغه إلخ ) بالجر ، عطف على تسليمه ، وهو مضاف للضمير العائد على
غير المنقول من إضافة المصدر إلى مفعوله . ( قوله : من أمتعة غير المشتري ) أي من بائع ، ومستأجر ، ومستعير ، وموصى
له بالمنفعة . أما أمتعة المشتري : فلا يشترط إفراغه منها . قال ع ش : والمراد بالمشتري من وقع له الشراء ، فبقاء أمتعة
الوكيل ، والولي مانع من صحة القبض ، لأنها تمنع من دخول المبيع في يد من وقع له الشراء . اه .
وفي سم ما نصه : هل يجري هذا الشري - وهو فراغه من أمتعة غير المشتري - في المنقول ، حتى لو كان المبيع
ظرفا كإناء وزنبيل مشغول بأمتعة غير المشتري لم يكف نقله قبل تفريغه ؟ فيه نظر ، ولا يبعد الجريان ، وإن كان نقل
المنقول استيلاء حقيقيا . اه .
( قوله : وقبض منقول ) أي حاضر بمحل العقد ثقيل . وخرج بالحاضر : الغائب - وسيذكر حكمه قريبا - ،
وبالثقيل : الخفيف - فقبضه تناوله باليد إن لم يكن بيد المشتري ، فإن كان بيده اعتبر في قبضه مضي زمن يمكن فيه النقل
أو التخلية ، ولا يحتاج فيه إلى إذن البائع ، إلا إن كان له حق الحبس . ( وقوله : من سفينة ) أي يمكن جرها - كما في
التحفة والنهاية - فإن لم يمكن جرها فهي كالعقار ، سواء كانت في البر أو البحر . ( قوله : بنقله ) متعلق بمحذوف خبر
المبتدأ ، وهو قبض ، المقدر بين العاطف والمعطوف - أي وقبض المنقول كائن بنقله ، ونقل مصدر مضاف لمفعوله بعد
حذف الفاعل - أي نقل المشترى إياه ، وذلك لما روى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نشتري الطعام
جزافا ، فنهانا رسول الله ( ص ) أن نبيعه حتى ننقله من مكانه .
وقيس بالطعام : غيره . والمراد بنقله : تحويل المشتري له - ولو بنائبه - . قال سم : ولو تبعا ، لتحويل منقول آخر هو
بعض المبيع ، كما لو اشترى عبدا وثوبا هو حامله ، فإذا أمره بالانتقال بالثوب : حصل قبضهما . اه .
( قوله من محله ) أي المنقول ، أي المحل الذي فيه ذلك المنقول . ( وقوله : إلى محل آخر ) أي لا يختص به البائع
- كشارع أو دار للمشتري - أو يختص به لكن كان النقل إليه بإذنه ، فيكون حينئذ معيرا له . ( قوله : مع تفريغ السفينة ) أي
من الأمتعة التي لغير المشتري ، ومثل السفينة : كل منقول ، فلا بد من تفريغه - كما مر عن سم - . ( قوله : ويحصل القبض
أيضا ) أي كما يحصل بما مر . ( قوله : بوضع البائع المنقول ) أي الخفيف . ( وقوله : بين يدي المشتري ) أي أو عن يمينه
أو يساره أو خلفه . فالمراد : وضعه في مكان يلاحظه فيه . ( وقوله : بحيث لو مد ) أي المشتري . ( وقوله : إليه ) أي
المنقول . ( قوله : لناله ) أي أمسكه ، وأخذه . ( قوله : وإن قال ) أي المشتري ، وهو غاية لحصول القبض بوضعه بين يدي
المشتري . ( وقوله : لا أريده ) أي المنقول المبيع . وفي التحفة ما نصه : نعم ، إن وضعه بغير أمره فخرج مستحقا لم
يضمنه ، لأنه لم يضع يده عليه ، وضمان اليد لا بد فيه من حقيقة وضعها . اه . ( قوله : وشرط في غائب ) أي في صحة
قبض مبيع غائب مطلقا - منقولا ، أو غير منقول - . ( وقوله : عن محل العقد ) أي مجلسه ، وإن كان بالبلد . اه . ع ش .
( قوله : مع إذن البائع في القبض ) الظرف المذكور متعلق بشرط . ( قوله : مضي زمن ) نائب فاعل شرط ، وإنما اشترط
ذلك : لان الحضور الذي كنا نوجبه - لولا المشقة - لا يتأتى إلا بهذا الزمن ، فلما أسقطناه لمعنى ليس موجودا في الزمن
إعانة الطالبين — صفحة 47
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٤٧