التسمية قبل الأكل والشرب ، فإن تركها أوله قال في ثنائه بسم الله أوله وآخره . قال النووي في الأذكار : وروينا في سنن
أبي داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله ( ص ) : إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى في أوله ،
فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل بسم الله أوله وآخره قال الترمذي حديث حسن صحيح . ثم قال : قلت
أجمع العلماء على استحباب التسمية على الطعام في أوله ، فإن ترك في أوله عامدا أو ناسيا أو مكرها أو عاجزا لعارض
آخر ثم تمكن في أثناء أكله استحب أنه يسمي : للحديث المتقدم . والتسمية في شرب الماء واللبن والعسل والمرق
وسائر المشروبات كالتسمية في الطعام في جميع ما ذكرناه . ويستحب أن يجهر بالتسمية ليكون فيه تنبيه لغيره على
التسمية وليقتدي به في ذلك . اه . باختصار . وقوله أن يغسل اليدين الخ : قال في شرح الروض : لكن المالك يبتدئ به
فيما قبله ويتأخر به فيما بعده ليدعو الناس إلى كرمه . اه ( قوله : ويقرأ سورتي الخ ) أي ويسن أن يقرأ بعد الاكل سورة
الاخلاص وسورة قريش ، ويسن أيضا أن يقول بعد الاكل ، وقبل قراءة السورتين ، ( الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام
ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة . اللهم كما أطعمتني طيبا فاستعملني صالحا ، الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه
وجعل له مخرجا . الحمد لله الذي أطعمني وأشبعني وأرواني ) قال في الأذكار : وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن
ماجة عن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام
ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه قال الترمذي حديث حسن ( قوله : ولا يبتلع الخ ) أي ويسن أن لا
يبتلع ما يخرج من آثار الطعام بالخلال بخلاف ما يجمعه بلسانه من بين الأسنان فإنه يبتلعه ( قوله : ويحرم أن يكبر اللقم )
قيده في التحفة بما إذا قل الطعام . وقال ابن عبد السلام : ولو كان يأكل قدر عشرة والمضيف جاهل به لم يجز له أن يأكل
فوق ما يقتضيه العرف في مقدار الاكل لانتفاء الاذن اللفظي والعرفي فيما وراءه . اه . وقوله مسرعا : أي حال كونه
مسرعا في الاكل . وقوله حتى يستوفى أكثر الطعام : حتى تعليلية ، أي يكبر اللقم لأجل أن يستوفي أكثر الطعام . وقوله ويحرم ( 1 ) : بضم الياء وكسر الراء ، وهو بالنصب معطوف على يستوفى : أي ولأجل أن يحرم غيره من بقية الضيوف ( قوله :
ولو دخل ) أي إنسان غير ضيف . وقوله على آكلين : أي على جماعة يأكلون . وقوله فأذنوا له : أي في الاكل معهم . وقوله
لم يجز له : أي للداخل ( قوله : إلا إن ظن أنه عن طيب نفس ) أي إلا إن ظن أن إذنهم له صادر عن طيب نفوسهم فيجوز له
الاكل حينئذ . وقوله لا لنحو حياء : أي لا ظن أن إذنهم له لنحو حياء منه فيحرم عليه الاكل معهم ، ومن ثم حرم إجابة من
عرض بالضيافة تجملا وأكل هدية من ظن منه أنه لا يهدى إلا خوف المذمة ( قوله : ولا يجوز للضيف أن يطعم سائلا أو
هرة ) أي من الطعام الذي قدم له ، وذلك لعدم الاذن له في غير الاكل . نعم : له تلقيم صاحبه ، ما لم يفاضل المضيف
طعامهما ، كأن خص أحدهما بعالي الطعام والآخر بسافله ، وإلا فليس له ذلك . وقوله إلا إن علم رضا الداعي : أي فإنه
لا يحرم . والمراد بالعلم ما يشمل الظن ، بأن توجد القرائن القوية على رضاه به ، بدليل التقييد بالظن في مسألة الاخذ
الآتية قريبا ( قوله : ويكره للداعي تخصيص الخ ) وذلك لما فيه من كسر الخاطر للبعض الآخر ( قوله : ويحرم للأراذل أكل
الخ ) أي لأنه لا دلالة على الاذن لهم فيه ، بل العرف زاجر لهم عنه ( قوله : ولو تناول ضيف ) أي من المضيف له . وقوله
إناء طعام : التركيب إضافي : أي إناء فيه طعام . وقوله فانكسر : أي الاناء . وقوله منه : أي من الضيف ( قوله : ضمنه ) أي
هامش
( 1 ) ( قوله بضم الياء الخ ) لا يتعين هذا الضبط بل هو لغية كما في القاموس والكثير باب وعلم . اه .