إليه ) غاية في امتناع الرجوع بزوال الملك ، وهي للرد ، أي يمتنع الرجوع ، وإن عاد الموهوب إلى الفرع بعد زوال الملك
عنه ، فيكون الزوال الزائل العائد هنا كالذي لم يعد ، وقد نظم ذلك بعضهم بقوله :
وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة للولد في
في البيع والقرض وفي الصداق بعكس ذاك الحكم باتفاق
( قوله : ولو بإقالة ) أي ولو كان العود بسبب إقالته للمشتري البيع ، أو بسبب رد المبيع عليه بعيب ( قوله : لان الملك
الخ ) تعليل لامتناع الرجوع بعد العود ، أي وإنما امتنع الرجوع بعد العود ، لان الملك ، أي الآن غير مستفاد من الأصل
حتى يزيله بالرجوع فيه ، ( وقوله : حينئذ ) أي حين إذ زال الملك وعاد ( قوله : ثم رجع ) أي الفرع الواهب ( وقوله : فيه )
أي الموهوب ( قوله : ففي رجوع الخ ) جواب لو ، ( وقوله : الأب ) لو عبر بالأصل لكان أولى ( قوله : والأوجه منهما ) أي
من الوجهين ( وقوله : عدم الرجوع ) قال في التحفة : سواء قلنا إن الرجوع ، أي من الفرع ، إبطال للهبة أم لا ، لان القائل
بالابطال لم يرد به حقيقته ، وإلا لرجع في الزيادة المنفصلة . اه ( قوله : لزوال ملكه ثم عوده ) أي وهو بمنزلة العدم
( قوله : ويمتنع ) أي الرجوع ، وقوله أيضا : أي كما يمتنع فيما إذا زال ملكه عنه ( قوله : إن تعلق به ) أي : بالموهوب
( قوله : كأن رهنه لغير أصل ) فإن كان له : فله الرجوع ، قال الزركشي : لان المانع منه ، أي الرجوع ، في صورة الأجنبي ،
وهو إبطال حقه ، منتف هنا . ولهذا صححوا بيعه من المرتهن دون غيره . اه . شرح الروض ( قوله : وأقبضه ) قيد أول ،
خرج به ما إذا لم يقبضه ، فللأصل الرجوع فيه ، ما مر ، لبقاء سلطنة الوالد عليه ( قوله : ولم ينفك ) أي المرهون ، وهو قيد
ثان ، خرج به ، ما إذا انفك ، فله الرجوع ( قوله : وكذا إن استهلك ) أي وكذا يمتنع الرجوع إن استهلك الموهوب ، بأن لم
تبق عينه ، وهو محترز قوله بلا استهلاك ( قوله : كأن تفرخ البيض ) أي صار البيض الموهوب فراخا ( قوله : أو نبت الحب )
أي بأن زرعه ونبت ( قوله : لان الموهوب صار مستهلكا ) علة لمقدر : أي فيمتنع الرجوع في البيض الذي تفرخ ، وفي
الحب الذي نبت ، لان الموهوب صار مستهلكا . قال في النهاية : ويفرق بينه وبين نظيره في الغصب حيث يرجع المالك
فيه ، وإن تفرخ ونبت ، بأن استهلاك الموهوب يسقط به حق الواهب بالكلية ، واستهلاك المغصوب ونحوه لا يسقط به حق
مالكه . اه ( قوله : ويحصل الرجوع بنحو رجعت ) أفاد به أنه لا بد من لفظ يدل على الرجوع ( قوله : كنقضتها الخ )
تمثيل لنحو رجعت ، ومثله ارتجعت الموهوب واسترددته ( قوله : وكذا بكناية ) أي وكذا يحصل الرجوع بكناية . ( وقوله :
مع النية ) أي نية الرجوع ( قوله : لا بنحو بيع ) أي لا يحصل الرجوع بنحو بيع ، أي من الأصل مع كونه في يد الفرع ، لان
ما هو في ملك الغير لا ينتقل عنه بتصرف غيره فيه ، وهذه التصرفات باطلة . اه . بجيرمي . وعبارة الروض وشرحه ، فلو
باع الوالد أو أتلف أو وهب أو وقف أو أعتق أو وطئ أو استولد الموهوب ، لم يكن رجوعا ، لأنه ملك للولد بدليل نفوذ
تصرفاته فيه ، ولا ينفذ فيه تصرف الوالد . ويخالف المبيع في زمن الخيار ، بأن الملك فيه ضعيف ، بخلاف ملك الولد
للموهوب ، فيلزمه بالاتلاف والاستيلاد : القيمة ، وبالوطئ ، المهر ، وتلغو البقية . اه . ( قوله : وإعتاقه ) الأولى كإعتاق ،
ويكون تمثيلا لنحو البيع . ( وقوله : وهبة لغيره ) أي الفرع الموهوب له أولا ( قوله : ووقف ) أي من الأصل للموهوب ، ولا
يصح وقفه كإعتاقه ( قوله : لكمال ملك الفرع ) تعليل لعدم حصول الرجوع بما ذكر ، أي لا يحصل الرجوع بما ذكر لكمال
ملك الفرع . قال في التحفة ، فلم يقو الفعل على إزالته . اه ( قوله : ولا يصح تعليق الرجوع بشرط ) أي بوصف ، كإذا
إعانة الطالبين — صفحة 178
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٧٨