مقابلة حفره ( قوله : فإن قال ) أي الحافر للآمر . ( وقوله : أمرتني ) أي بالحفر ( قوله : فقال ) أي الآمر . ( وقوله : مجانا ) أي
بلا أجرة ( قوله : صدق الآمر ) أي في أنه أمره بالحفر من غير أجرة ( قوله : ولو أرسل ) أي شخص ( قوله : لم يصح ) أي
الإعارة له بمعنى العقد ، ولذلك ذكر الضمير ، لكن الأولى لم تصح ، بتاء الغائبة ، وإنما لم تصح : لأنه يشترط في
المستعير ما اشترط في المعير - من كونه أهل تبرع ( قوله : فلو تلف ) أي الشئ المعار بآفة . ( وقوله : في يده ) أي الصبي
( قوله : أو أتلفه ) أي أو كان الاتلاف بفعله ( قوله : لم يضمنه هو ) أي الصبي لتسليط المالك له ، فهو مقصر بذلك ، وحينئذ
يكون هذا مستثنى من قوله : وحيث لم تصح العارية ، فجرت : ضمنت . ( وقوله : ولا مرسله ) أي ولم يضمن مرسل
الصبي . قال ع ش : أي لأنه لم يدخل في يده ( قوله : كذا في الجواهر ) قال في التحفة بعده : ونظير غيره في قوله أو
أتلفه ، والنظر واضح إذ الإعارة ممن علم أنه رسول لا تقتضي تسليطه على الاتلاف ، فليحمل ذلك على ما لم يعلم أنه
رسول . اه . وكتب سم ما نصه : قوله فليحمل ذلك الخ .
( أقول ) فيه نظر أيضا ، لان الإعارة لا تقتضي تسليط المستعير على الاتلاف - غاية الأمر أنها تقتضي المسامحة
بالتلف بواسطة الاستعمال المأذون فيه . فليتأمل . اه . وقال ع ش : ويمكن الجواب بأنها - وإن لم تقتض التسليط
بالاتلاف - لكنها اقتضته بالتسليط على العين المعارة بوجوه الانتفاع المعتاد ، فأشبهت المبيع . وقد صرحوا فيه بأن
المقبوض بالشراء الفاسد من السفيه : لا يضمنه إذا أتلفه . اه . ( قوله : ويجب على مستعير الخ ) شروع فيما يترتب على
العارية من الاحكام ( قوله : ضمان قيمة ) هذا في المتقوم أو ضمان مثله في المثلى على الأوجه - كما سيصرح به قريبا
( قوله : يوم تلف ) متعلق بمحذوف صفة لقيمة . أي قيمة كائنة له يوم تلفه ، لا يوم قبضه - فإذا تلف المعار : قوم يوم تلفه -
أي وقته ، لا يوم قبض المستعير له من المعير . وقوله للمعار : متعلق بمحذوف صفة لكل من قيمة ومن تلف ( قوله : إن
تلف ) لا حاجة إليه بعد قوله تلف ، فالأولى حذفه ، ويكون قوله بعد كله توكيدا للمعار . ( وقوله : أو بعضه ) معطوف عليه
( قوله : في يده ) هكذا في فتح الجواد ، والذي في التحفة والنهاية : عدم اشتراط كونه في يده ، وعبارتهما : ولا يشترط في
ضمان المستعير كون العين في يده ، بل وإن كانت بيد المالك ، كما صرح به الأصحاب انتهت : أي كأن أرسل المستعير
مالكها معها ( قوله : ولو بآفة ) أي ولو كان التلف بآفة ( قوله : من غير تقصير ) من جملة الغاية ، ولو زادوا العطف : لكان
أولى أي ولو من غير تقصير ، ولا يغني عنه قوله بآفة ، لأنه قد يكون بها ، لكن مع تقصير منه ، بأن سافر بالمعار ( قوله :
بدلا ) حال من قيمة : أي يجب ضمان قيمة حال كونها بدلا من المعار ، وهذا إذا تلف كله . ( وقوله : أو أرشا ) أي إذا تلف
بعضه ، وهو مقدار ما نقص من قيمته ( قوله : وإن شرطا ) أي أنه يضمن بالتلف ، وإن شرط العاقدان عدم ضمانه بذلك ،
ويلغو الشرط المذكور فقط ، ولا يفسد العقد به . قال في فتح الجواد : ولو شرط كونها أمانة : لغا الشرط فقط . ويوجه بأن
فيه زيادة رفق بالمستعير ، فهو كشرط فيه رفق بالمقترض ، بجامع مع أن كلا المقصود منه إرفاق الآخد . اه . واعتمد م ر :
فساد العقد بالشرط المذكور ( قوله : لخبر أبي داود وغيره : العارية مضمونة ) هذا ليس لفظ الخبر ، ولفظه : روى أبي داود
وغيره بإسناد جيد أنه ( ص ) استعار درعا من صفوان بن أمية يوم حنين فقال أغصب : يا محمد ؟ فقال : بل عارية مضمونة
( قوله : أي بالقيمة الخ ) تفسير مراد للضمان في الخبر من الشارح ، ولو قدمه على الخبر وجعله تقييدا لضمان القيمة الذي
في المتن - ومحل التقييد قوله في المتقوم - لكان أولى ( قوله : يوم التلف ) أي وقته ( قوله : لا يوم القبض ) أي لا وقته ، فلا
تعتبر بوقت القبض : أي ولا بأقصى القيم - أي أبعدها وأكثر من يوم القبض إلى يوم التلف ، وإلا لزم تضمين ما نقص
بالاستعمال المأذون فيه ( قوله : في المتقوم ) أي يضمن بالقيمة في المتقوم . ( وقوله : وبالمثل ) معطوف على بالقيمة
إعانة الطالبين — صفحة 155
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٥٥