( قوله تنبيه ) أي في بيان حكم هذه الاعذار . ( قوله : إن هذه الاعذار ) أي ونحوها مما مر . ( قوله : تمنع إلخ ) محل
كونها تمنع ما ذكر إذا لم يتأت له إقامة الجماعة في بيته ، وإلا فلا يسقط عنه طلبها ، لكراهة انفراده ، وإن حصل بغيره
شعارها . اه . نهاية . ( وقوله : كراهة تركها ) أي الجماعة . ( وقوله : حيث سنت ) أي حيث قلنا إن الجماعة سنة . ( قوله :
وإثمه ) بالنصب ، معطوف على كراهة ، أي وتمنع إثم الترك . ( وقوله : حيث وجبت ) أي حيث قلنا إن الجماعة واجبة .
( والحاصل ) الاعذار المذكورة تسقط الحرمة على القول بالفرضية ، والكراهة على القول بالسنية . ( قوله : ولا تحصل
فضيلة الجماعة ) أي لمن تركها بعذر . ( قوله : واختار غيره ) أي غير النووي . ( قوله : ما عليه إلخ ) مفعول اختار . ( وقوله :
من حصولها ) أي فضيلة الجماعة ، وهو بيان لما . ( وقوله : إن قصدها لولا العذر ) قيد في حصول الفضيلة له ، أي أنها
تحصل له إن قصد فعلها لولا العذر موجود . وظاهره أنها
تحصل له الفضيلة كفضيلة من صلى جماعة .
وفي البجيرمي أن الذي يحصل له دون فضل من يفعلها . وفيه أيضا الجمع بين القولين . وعبارته : وقيل بل يحصل
له فضل الجماعة ، لكن دون فضل من فعلها ، أي حيث قصد فعلها لولا العذر .
وقرر شيخنا زي اعتماده ، ونقل شيخنا م ر أن بعضهم حمل القول بعدم حصول فضلها على من تعاطى سبب
العذر ، كأكل البصل ، ووضع الخبز في التنور . والقول بحصول فضلها على غيره كالمطر والمرض . قال : وهو جمع
لا بأس به . اه .
( والحاصل ) أن من رخص له ترك الجماعة حصلت له فضيلتها ، وحينئذ يقال : لنا منفرد يحصل له فضيلة
الجماعة . وحينئذ تقبل شهادة من داوم على تركها لعذر ، وإذا أمر الامام الناس بالجماعة لا تجب على من ذكر لقيام
العذر . اه ح ل . اه .
( قوله : قال في المجموع : يستحب إلخ ) الأولى ذكره في باب الجمعة ، وإن كان له مناسبة هنا من جهة أن أعذار
الجمعة كأعذار الجماعة . ( وقوله : لخبر أبي داود وغيره ) قال في الزواجر : أخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة
والحاكم : من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار ، فإن لم يجد فنصف دينار وفي رواية للبيهقي : بدرهم ، أو
نصف درهم ، أو صاع ، أو مد . وفي أخرى لابن ماجة مرسله : أو صاع حنطة ، أو نصف صاع . اه . والله سبحانه
تعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 61
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦١