منهما ، أي لا يصح اقتداء الشافعي بحنفي مس فرجه نظرا لاعتقاد المقتدي ، ويصح اقتداؤه بمن افتصد نظرا لذلك
أيضا . ( قوله : لان الامام إلخ ) علة للعلة مع المعلل . أي وإنما إذا نظر لاعتقاد المقتدي تبطل في
صورة المس وتصح في صورة الفصد ، لان الامام محدث عنده بالمس دون الفصد .
( وقوله : فيتعذر إلخ ) مفرع على كون الامام محدثا عنده . ( وقوله :
لأنه ) أي الامام ، وهو علة للتعذر . ( وقوله : عنده ) أي المقتدي . ( قوله : ولو شك شافعي إلخ ) خرج بالشك ما
إذا تيقن تركه لبعض الواجبات كالبسملة بأن سمعه يصل تكبيرة التحرم أو القيام بالحمد لله ، فإنه يؤثر في صحة الاقتداء به .
وعبارة النهاية : ولو ترك الامام البسملة لم تصح قدوة الشافعي به ، ولو كان المقتدى به الامام الأعظم أو نائبه . كما
نقلاه عن تصحيح الأكثرين ، وقطع به جماعة ، وهو المعتمد . وإن نقلا عن الحليمي والأدوني الصحة خلفه واستحسناه .
وتعليل الجواز بخوف الفتنة ممنوع ، فقد لا يعلم الامام بعدم اقتدائه أو مفارقته ، كأن يكون في الصف الأخير مثلا . اه .
وقوله : الصحة خلفه أو خلف الامام الأعظم ، وبها قال في التحفة أيضا . ( قوله : لم يؤثر في صحة الاقتداء به ) قال سم :
ظاهره وإن علم الشافعي أنه لا يطلب عند ذلك المخالف توقي ذلك الخلاف ، وليس بعيدا لاحتمال أن يأتي بها احتياطا ،
وإن لم يطلب عنده توقي الخلاف فيها . اه . وقال ع ش : لو أخبره بعد الصلاة بترك شئ من الواجبات فهل يؤثر ذلك
وتجب الإعادة أو لا ؟ للحكم بمضي الصلاة على الصحة ؟ فيه نظر . والأقرب الأول . اه . ( قوله : تحسينا للظن به ) أي
بالامام : قال في الروض وشرحه : ومحافظة على الكمال عنده . اه . ( وقوله : في توقي الخلاف ) متعلق بتحسينا ، أي
يحسن الشافعي الظن بالمخالف في توقي الخلاف ، أي مراعاته ، بأن يأتي بما هو واجب عند المخالف لتصح صلاته
وصلاة المأمومين على مذهبه ومذهب المخالف . وفي البجيرمي ما نصه : ( سئل ) الشهاب الرملي عن إمام مسجد يصلي
بعموم الناس بأن كان راتبا هل يجب عليه أن يراعي الخلاف أو لا ويقتصر على مذهبه ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب عليه رعاية
الخلاف اه . قال شيخنا : أما لو قرر إمام للحنفية مثلا فلا يلزمه ذلك . وهو قضية إفتاء م ر . ثم قال شيخنا بعد ذلك : إذا
كان يصلي خلفه شافعي ، ينبغي وجوب رعاية الخلاف . قلت : وفيه ما فيه ، إذ هو مقيد بإمامة على مذهب معين ولا يلزم
الامام تصحيح صلاة الغير ا ه . ا ج . ا ه . ( قوله : فلا يضر عدم إلخ ) الأولى التعبير بالواو . لان الفاء ليس لها محل
هنا ، إذ المقام لا يقتضي التفريع . وعبارة ع ش : بقي أن يقال سلمنا أنه أتى به لكن على اعتقاد السنية ومن اعتقد بفرض
معين نفلا كان ضارا ، كما تقدم . وأشار الشيخ في شرح الروض إلى دفعه بقوله : ولا يضر عدم اعتقاد الوجوب إلخ
( وحاصله ) أن اعتقاد عدم الوجوب إنما يؤثر إذا لم يكن مذهبا للمعتقد ، وإلا بأن كان مذهبا له لم يؤثر ، ويكتفي منه
بمجرد الاتيان به . اه . ملخصا . ( قوله : لو قام إمامه لزيادة ) أي على صلاته . ( قوله : كخامسة ) تمثيل للزيادة . ( قوله :
ولو سهوا ) أي ولو قام حال كونه ساهيا بأن صلاته قد كملت . ( قوله : لم يجز له متابعته ) أي لم يجز للمأموم أن يتابعه في
الركعة الزائدة ، فإن تابعه بطلت صلاته لتلاعبه ، ومحله إن كان المأموم عالما بالزيادة ، فإن كان جاهلا بها وتابعه فيها لم
تبطل صلاته ، وحسبت له تلك الركعة إذا كان مسبوقا لعذره ، وإن لم تحسب للامام . ( قوله : ولو مسبوقا أو شاكا ) غاية
في عدم جواز المتابعة له ، أي ولو كان المأموم مسبوقا أو شاكا في ركعة ، فإنه لا تجوز له المتابعة . ( قوله : بل يفارقه ) أي
ينوي المفارقة . ( وقوله : ويسلم ) أي بعد أن يتشهد . ومحل هذا إذا لم يكن مسبوقا . أو شاكا في الركعة ركعة ، فإن كان
كذلك : قام بعد نيته المفارقة للاتيان بما عليه ، كما هو ظاهر . ( قوله : أو ينتظره ) أي أو ينتظر الامام في التشهد . ( قوله :
على المعتمد ) متعلق بينتظر . ومقابله يقول : لا يجوز له الانتظار ، كما نص عليه ابن حجر في فتاويه . وعبارتها بعد كلام :
إعانة الطالبين — صفحة 50
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٥٠