قصد النشاط لها . ( قوله : ولا كفارة في المباح على الأصح ) أي لا كفارة عليه إن خالف على الأصح . ومقابله يقول : إن
عليه كفارة يمين ، ورجحه النووي في منهاجه ، ونص عبارته : لكن إن خالف لزمه كفارة يمين على المرجح . اه .
( قوله : وبلم تتعين إلخ ) معطوف على بالمسلم أيضا ، أي وخرج بلم تتعين الشئ الذي تعين عليه فعله أو تركه بأصل
الشرع ، فإنه لا يصح نذره . ( قوله : من فعل واجب ) بيان لما ، وإنما لم يصح نذر هذا : لان الشارع ألزمه إياه عينا ، فلا
معنى لا لتزامه بالنذر ( قوله : كمكتوبة ) تمثيل للواجب العيني ( قوله : وكترك محرم ) معطوف على كمكتوبة ، فهو تمثيل
للواجب العيني أيضا . ولو حذف الكاف ، وعطفه على فعل واجب : لكان أولى ، وعليه : يصير بيانا لما ( قوله : وإنما
ينعقد إلخ ) دخول على المتن ، ذكره لطول الكلام على ما قبله ، وإلا فالجار والمجرور بعده من جملة التعريف ، فهو
باعتبار المتن متعلق بالتزام ( قوله : بلفظ ) أي وأما في معناه مما مر . وقوله منجز : سيأتي مقابله في قوله أو معلق إلخ
( قوله : بأن يلتزم قربه إلخ ) تصوير للمنجز ( قوله : وهذا نذر تبرر ) أي ما ذكر من التزام قربة من غير تعليق بشئ يسمى
نذر تبرر ، وذلك : لان الناذر يطلب به البر والتقرب إلى الله تعالى ، وصريحه أن المعلق لا يسمى بذلك مطلقا سواء كان
نذر لجاج ، أو نذر مجازاة وليس كذلك ، بل الثاني يسمى أيضا به ، لان نذر التبرر : هو التزام قربة بلا تعليق كعلى
كذا أو بتعليق بحدوث نعمة ، أو اندفاع نقمة . فلو قال : وهذا من نذر التبرر بزيادة من التبعيضية لكان أولى ( قوله :
كلله علي كذا الخ ) تمثيل للفظ المنجز في النذر . وقوله من صلاة إلخ : بيان لقوله كذا ( قوله : أو علي كذا ) أي صلاة إلخ
( قوله : وإن لم يقل لله ) الأحسن جعل الواو : للحال ، وإن : زائدة أي يكفي علي كذا في الصيغة ، والحال أنه لم يضف
لله . ومثله : يقال في الغاية الآتية ، وفي التحفة : قولهم علي لك كذا صريح في النذر ينافيه أنه صريح في الاقرار ، إلا
أن يقال لا مانع من أنه صريح فيهما ، وينصرف لأحدهما بقرينة . اه . ( قوله : أو نذرت كذا ) أي صلاة إلخ ( قوله : وإن
لم يذكر معها ) أي يكفي في صيغة النذر : نذرت كذا وإن لم يذكر مع هذه الصيغة لفظ لله ، وعبارة النهاية : ويكفي في
صراحتها أي الصيغة نذرت لك كذا ، وإن لم يقل لله . اه . وقوله على المعتمد : لذي صرح به البغوي : أي من أن ما
ذكر : صريح من غير أن يضيف إليه لفظ لله ، قال في التحفة : ومما يصرح به ويوضحه : قول محصول الفخر الرازي
لا شك أن نحو نذرت وبعت : صيغ اخبار لغة ، وقد تستعمل له شرعا أيضا ، إنما النزاع في أنها حيث تستعمل لا حداث
الاحكام هل هي اخبارات أو إنشاآت ؟ والأقرب : الثاني لوجوه وساقها . وقد حكيا أي الشيخان في نذرت لله
لأفعلن كذا ، ولم ينو يمينا ، ولا نذرا : وجهين وجزم في الأنوار بما بحثه الرافعي أنه نذر أي نذر تبرر وزعم شارح
أن مخاطبة المخلوق بنحو نذرت لك تبطل صراحتها عجيب مع قولهم إن علي لك كذا ، أو إن شفى الله مريضي فعلى
لك كذا : صريحان في النذر ، مع أن فيهما مخاطبة مخلوق ، وزعم أن لا التزام في نحو نذرت : ممنوع . نعم : إن نوى
به الاخبار عن نذر سابق عرف أخذا مما مر : فواضح ، أو اليمين في نذرت لأفعلن : فيمين . اه . بتصرف ( قوله : من
اضطراب طويل ) أي اختلاف كثير ، وهو متعلق بالمعتمد ( قوله : أو بلفظ معلق ) معطوف على بلفظ منجز : أي وإنما
ينعقد النذر بلفظ معلق أي على ما يرغب في حصوله من حدوث نعمة أو اندفاع نقمة ( قوله : ويسمى ) أي النذر الكائن
بلفظ معلق . وقوله نذر مجازاة : أي مكافأة ، وهو نوع من التبرر كما علمت ( قوله : وهو ) أي نذر المجازاة . وقوله أن
يلتزم قربة : أي لم تتعين بأصل الشرع كما مر وقد علمت معنى القربة . فلا تغفل ( قوله : في مقابلة إلخ ) متعلق بيلتزم ،
إعانة الطالبين — صفحة 411
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٤١١