( قوله : في آخر رمقه ) قال في المصباح : الرمق بفتحتين بقية الروح ، وقد يطلق على القوة . اه . وكلا المعنيين
صحيح هنا ، إلا أنه يحتاج إلى تقدير مضاف على الأول . أي في آخر خروج بقية روحه . ( قوله : إذ لم يوجد ما يحال عليه
الهلاك ) أي سبب يحال عليه الهلاك ويجعله قتيلا ، وهو علة لقوله كفى ذبحه إلخ . وقوله : من جرح بيان لما . وقوله :
أو نحوه أي مما مر من سقوط نحو سيف عليه ، أو عض نحو هرة إياه . ( قوله : فإن وجد ) أي ما يحال عليه الهلاك .
( قوله : كأن أكل إلخ ) أي وكأن جرح أو سقط عليه نحو سيف ، أو عضه نحو هرة . ( وقوله : نباتا يؤدي إلى الهلاك ) علم من
هذا ومما مر من النبات المؤدي إلى المرض أنه فرق بين النباتين ، فالذي يؤدي إلى المرض لا يؤثر ، والذي يؤدي إلى
الهلاك يؤثر . ( قوله : اشترط فيه ) أي في الاكتفاء بذبحه . قوله : وجود إلخ نائب فاعل اشترط . وقوله : فيه أي
الحيوان المريض . وقوله : عند ابتداء الذبح أي فقط كما مر وهو متعلق بوجود . قوله : ولو بالظن أي ولو كان
وجود الحياة بالظن لا باليقين فإنه يكفي . وقوله : بالعلامة أي بالظن الحاصل بالعلامة . وقوله : المذكورة أي
فيما مر من نحو شدة حركة ، وانفجار دم وتدفقه . وقوله : بعده متعلق بمحذوف صفة للعلامة ، أي العلامة الكائنة بعد
الذبح ، ولا يصح تعلقه بالمذكورة كما هو ظاهر - . ( قوله : فائدة : من ذبح ) أي شيئا من الإبل ، أو البقر ، أو الغنم .
وقوله : تقربا لله تعالى أي بقصد التقرب والعبادة لله تعالى وحده . وقوله : لدفع شر الجن عنه علة الذبح ، أي الذبح
تقربا لأجل أن الله سبحانه وتعالى يكفي الذابح شر الجن عنه . وقوله : لم يحرم أي ذبحه ، وصارت ذبيحته مذكاة ، لان
ذبحه لله لا لغيره ، ( قوله : أو بقصدهم : حرم ) أي أو ذبح بقصد الجن لا تقربا إلى الله ، حرم ذبحه ، وصارت ذبيحته
ميتة . بل إن قصد التقرب والعبادة للجن كفر كما مر فيما يذبح عند لقاء السلطان أو زيارة نحو ولي . ( قوله : وثانيهما )
أي وثاني شرطي الذبيح : كونه مأكولا .
واعلم أن الفقهاء أفردوا بيان المأكول من الحيوانات البرية والبحرية ، وغير المأكول ، بباب سموه باب الأطعمة ،
وذكروه قبل الصيد والذبائح ، وبعضهم ذكره بعده ، وإن من أهم الأشياء معرفة ما يحل أكله وما لا يحل . وذلك لان في
تناول الحرام الوعيد الشديد ، فقد ورد في الخبر : أي لحم نبت من حرام فالنار أولى به . وإذا علمت ذلك ، فكل طاهر
يحل أكله إلا عشرة أشياء : الآدمي ، والمضر كالسم والحجر ، والتراب ، والمستقذر كالمني وذا المخلب ، وذا
الناب القوي الذي يعدو به ، وما نص عليه في آية * ( حرمت عليكم الميتة ) * ( 1 ) ، وما استخبثته العر ب كالحشرات ، وما
نهى عن قتله كخطاف ، ونحل ، وضفدع ( 1 ) ، وما أمر بقتله كحية وعقرب وما يركب من الدواب إلا الإبل والخيل .
( قوله : وهو إلخ ) بيان للمأكول من حيث هو بالعد . وقوله : من الحيوان البري الجار والمجرور متعلق بمحذوف
حال من المبتدأ الذي هو الضمير على رأي سيبويه . ( قوله : الانعام ) أي الإبل والبقر والغنم . وحل أكلها لان الله تعالى
نص عليه في قوله : * ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) * ( 1 ) ، ولاستطابة العرب لها . وكالأنعام النعام ، فيحل أكله بالاجماع .
( قوله : والخيل ) أي لأنه ( ص ) : نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل رواه الشيخان ، ورويا
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 1 ) ( قوله : وضفدع ) عن ابن عمرو بن العاصي : لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقهن تسبيح . وفي المناوي قوله نقيقهن : أي ترجيح صوتهن . اه .
( 1 ) المائدة 1 .