( قوله : وخضب يدي الرجل إلخ ) معطوف على حلق لحية . أي يحرم خضب يدي الرجل ورجليه بحناء أي أو
نحوه وذلك لان فيه تشبها بالنساء ، وقد قال عليه السلام : لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال . وقد أتي له عليه
السلام : بمخنث خضب يديه ورجليه بالحناء ، فقال : ما بال هذا ؟ فقالوا : يتشبه بالنساء . فأمر به فنفي إلى البقيع .
ومحله إن لم يكن هناك عذر ، وإلا فلا حرمة ، ولا كراهة . وعبارة النهاية وخضاب اليدين والرجلين بالحناء للرجل
والخنثى حرام بلا عذر . اه . ( قوله : خلافا لجمع فيهما ) أي في حلق اللحية وفي الخضب ، فقالوا : لا يحرمان ، بل
يكرهان فقط . ( قوله : وبحث الأذرعي إلخ ) هكذا في التحفة . ( قوله : ويسن الخضب للمفترشة ) مفهوم التقييد بالرجل
في قوله وخضب يدي إلخ ، وذكر فيه تفصيلا ، وهو أنه إذا كانت مفترشة أي تحت زوج أو سيد سن الخضب ، وإذا
كانت خلية أي ليست تحت زوج أو سيد كره . وبقي أنه قد يحرم . وذلك فيما إذا كانت محدة . وعبارة الكردي : قوله :
ويحرم الحناء للرجل . خرج به المرأة ، ففيها تفصيل ، فإن كان لاحرام استحب لها سواء كانت مزوجة . أو غير مزوجة ،
شابة أو عجوزا وإذا اختضبت عمت اليدين بالخضاب . وأما المحدة : فيحرم عليها ، والخنثى كالرجل . ويسن لغير
المحرمة إن كانت حليلة وإلا كره . ولا يسن لها نقش وتسويد وتطريف وتحمير وجنة ، بل يحرم واحد من هذه على
خلية ومن لم يأذن لها حليلها . اه . ( قوله : ويحرم وشر الأسنان ) أي تحديدها ، وتفليجها بمبرد ونحوه للتحسين .
( قوله : ووصل الشعر ) أي ويحرم على المرأة وصل الشعر ، وذلك لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي ( ص ) قال :
لعن الله الواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة والأولى : هي التي تصل الشعر بشعر آخر لنفسها أو غيرها .
والثانية : هي التي تطلب أن يفعل بها الوصل . والثالثة : هي التي تغرز الإبرة في الجسد ثم نذر عليه كحلا أو نيلة
يخضر ( 1 ) والرابعة : هي التي تطلب الفعل ويفعل بها . ( وقوله : بشعر نجس ) لملابسة النجاسة لغير ضرورة . ( وقوله :
وشعر آدمي ) أي لاحترامه ، ويحرم ذلك عليها مطلقا ، خلية أو مزوجة ، أذن لها حليلها أو لا . وكذا يحرم بالشعر الطاهر
على الخلية والمزوجة بغير إذن زوجها . أما الطاهر من غير آدمي لذات حليل أذن فيه حليلها فلا يحرم الوصل به . ( قوله :
لا بخيوط الحرير أو الصوف ) أي لا يحرم الوصل بذلك . ( قوله : ويستحب أن يكف الصبيان إلخ ) لخبر مسلم : إذا كان
جنح الليل وأمسيتم ، فكفوا صبيانكم ، فإن الشياطين تنتشر حينئذ . وإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم روي بالحاء
المهملة المضمومة ، وبالخاء المعجمة المفتوحة وضم اللام . ( قوله : وأن يغطى الأواني - ولو بنحو عود ) قال ابن
رسلان :
ويستحب في الأواني التغطية * ولو بعود حط فوق الآنية
ويستحب أيضا أن يوكئ القر ب ، أي يربط أفواها . قال الرملي : قال الأئمة : وفائدة ذلك من ثلاثة أوجه .
أحدها : ما ثبت في الصحيحين عن رسول الله ( ص ) أنه قال : فإن الشيطان لا يحل سقاء ، ولا يكشف إناء . ثانيها :
ما جاء في رواية لمسلم : أنه ( ص ) قال : في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا
نزل فيه من ذلك الوباء . ثالثها : صيانتها من النجاسة
ونحوها .
هامش
( 1 ) لعلها : ليخضر ، أو فيخضر اه .