( قوله : أخذ بالأقل ) وهو الست . أي وجوبا . ( قوله : لأنه ) أي الأقل هو المتيقن . ( قوله : ومن سعى بعد طواف القدوم لم
يندب إلخ ) لأنه ( ص ) وأصحابه سعوا بعد طواف القدوم ، ولم يعيدوه بعد الإفاضة . ( قوله : بل يكره ) أي ما ذكر من
الإعادة . ولو عبر بالتاء بدل الياء لكان أولى . وما ذكر من الكراهة هو ما جزم به في الروض ، وأقره شيخ الاسلام في
شرحه ، واعتمداه في التحفة والنهاية . وظاهر عبارة المغني أنها خلاف الأولى ، وهذا كله في الكامل . أما الناقص برق أو
صبا إذا أتى بالسعي بعد القدوم ، ثم كمل قبل الوقوف ، أو فيه ، أو بعده ، وأعاده وجبت عليه الإعادة ، وفي غير القارن .
أما هو ، فاعتمد الخطيب أنه يسن له الاتيان بطوافين وسعيين . واعتمد غيره أنه كغير القارن ، فلا يسن له إعادة الطواف
والسعي . ( قوله : ويجب أن يبدأ فيه ) أي في السعي . ( وقوله : في المرة الأولى ) بدل بعض أو اشتمال من الجار
والمجرور قبله . ( قوله : للاتباع ) هو قوله ( ص ) لما قالوا له : أنبدأ بالصفا أم بالمروة ؟ إبدأوا بما بدأ الله به . ( قوله : وذهابه
من الصفا إلى المروة مرة إلخ ) هذا هو الصحيح الذي قطع به جماهير العلماء ، وعليه العمل في الأزمنة كلها . وأما ما
ذهب إليه بعضهم من أنه يحسب الذهاب والعود مرة واحدة - فهو فاسد لا يعول عليه . ولا يسن الخروج من خلافه ، بل
يكره ، وقيل يحرم ، ولا بد من استيعاب ما بينهما في كل مرة بأن يلصق عقبه أو حافر دابته بأصل ما يذهب منه ، ورأس
أصابعه بما يذهب إليه . قال عبد الرؤوف : فلا يكفي رأس النعل الذي تنقص عنه الأصابع إلخ . وأقره ابن الجمال .
قال ابن حجر في شرح بأفضل : وبعض درج الصفا محدث ، فليحذر من تخلفها وراءه . قال الكردي : وهذا الذي
ذكره الشارح هنا هو المعتمد عنده ، وكذلك شيخ الاسلام والمغني والنهاية .
وجرى م ر في شرح الايضاح وابن علان على أن الدرج المشاهد الآن ليس شئ منه بمحدث ، وأنه يكفي إلصاق
الرجل أو حافر الدابة بالدرجة السفلى ، بل الوصول لما سامت آخر الدرج المدفونة كاف ، وإن بعد عن آخر الدرج
الموجودة اليوم بأذرع ، وفيه فسحة عظيمة للعوام ، فإنهم لا يصلون لآخر الدرج ، بل يكتفون بالقرب منه . هذا كله في
درج الصفا . أما المروة فقد اتفقوا فيها على أن العقد الكبير المشرف الذي بوجهها هو حدها ، لكن الأفضل أن يمر
تحته ، ويرقى على البناء المرتفع بعده . اه . وقوله : هو المعتمد عنده لعله في غير التحفة ، وإلا فقد عقبة فيها بقوله كذا
قال المصنف وغيره . ويحمل على أن هذا باعتبار زمنهم ، وأما الآن فليس شئ بمحدث لعلو الأرض حتى غطت درجات
كثيرة . اه .
( قوله : ويسن للذكر ) خرج به الأنثى والخنثى ، فلا يسن لهما الرقي ، ولو في خلوة - على الأوجه الذي اقتضاه
إطلاقهم - خلافا للأسنوي ومن تبعه ، اللهم إلا إذا كانا يقعان في شك لولا الرقي ، فيسن لهما حينئذ - على الأوجه -
احتياطا . اه . تحفة .
واعتمد في النهاية أنهما لا يسن لهما الرقي إلا إن خلا المحل عن غير المحارم فيما يظهر ، قال : وما اعترض به
من أن المطلوب من المرأة - ومثلها الخنثى - إخفاء شخصها ما أمكن ، وإن كانت في خلوة . يرد بأن الرقي مطلوب لكل
أحد ، غير أنه سقط عن الأنثى والخنثى طلبا للستر ، فإذا وجد ذلك مع الرقي صار مطلوبا ، إذ الحكم يدور مع العلة ،
وجودا وعدما . اه .
( قوله : أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة ) في مذهبنا قول بوجوب الرقي ، وعبارة الايضاح مع شرحه لابن
هامش
- وهي السابعة - أو ذاهب إلى جهة الصفا - وهي السادسة - وبقى سابعة فالاحتياط أن يجعلها سادسة ، ويذهب إلى جهة الصفا ، ثم يأتي
بالسابعة . وهذا مجرد تصوير ، وإلا فيمكن أن يتصور بغير ذلك . اه . مولف .