اختلاطه بمائع ، وما كان كذلك لا ينجس ملاقيه ، كما في الدم على اللحم إذا وضع في الماء للطبخ ، فإن الدم لا ينجس الماء . اه .
( قوله : وقال بعضهم إلخ ) صنيعه يفيد أنه مخالف لكلام شيخه ، مع أنه عينه . ثم رأيته في التحفة ذكر كلام البعض
المذكور ومؤيدا لما قاله ، وعبارتها : ويظهر العفو عمن ابتلي بدم لثته بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه ، قياسا على ما مر في
مقعدة المبسور . ثم رأيت بعضهم بحثه واستدل له بأدلة ، وهي رفع الحرج عن الأمة ، والقياس على العفو عما مر في
شروط الصلاة ، ثم قال : فمتى ابتلعه مع علمه به وليس له عنه بد ، فصومه صحيح . اه . ( قوله : المبتلى به ) أي بدم
لثته . ( وقوله : وليس له ) أي للمبتلى به . ( وقوله : عنه ) أي عن بلعه . ( وقوله : بد ) أي غنى . ( قوله : وبالصرف ) معطوف
على بالطاهر : أي وخرج بالصرف ، أي الريق الصرف . ( وقوله : المختلط ) فاعل الفعل المقدر قبل الجار والمجرور .
( قوله : بطاهر ) قيد به ، لان النجس قد علم مما قبله . ( وقوله : آخر ) أي غير الريق ، والمراد أجنبي . ( قوله : فيفطر من
ابتلع ريقا متغيرا بحمرة نحو تنبل ) أي لان تغير لونه يدل على أن به عينا . ( قوله : وإن تعسر إزالتها ) أي الحمرة من
الريق . ( قوله : أو بصبغ خيط ) معطوف على بحمرة نحو تنبل : أي أو متغيرا بصبغ خيط قتله بفمه . قال في النهاية : ولو
بلون أو ريح - فيها يظهر من إطلاقهم - إن انفصلت منه عين ، لسهولة التحرز عن ذلك . اه .
وكتب الرشيدي : قوله إن انفصلت منه عين : علم منه أن المدار على العين ، لا على اللون ولا على الريح ، فلا
حاجة إلى الغاية ، بل هي توهم خلاف المراد على أن اللون في الريق لا يكون إلا عينا - كما هو ظاهر - اه .
وقوله : على أن اللون إلخ : تقدم - في فصل مبطلات الصلاة - عن ع ش ما يفيد خلافه ، وحاصل ما تقدم عنه أن
الأثر الباقي بعد شرب القهوة مما يغير لونه أو طعمه يضر ابتلاعه ، وعلله بالعلة المذكورة ، ثم ذكر احتمال أن يقال بعدم
الضرر ، وعلله بأن مجرد اللون يجوز أن يكون اكتسبه الريق من مجاورته للأسود مثلا . قال : وهذا هو الأقرب ، أخذا مما
قالوه في طهارة الماء إذا تغير بمجاور . فقوله : إن مجرد اللون بجوز إلخ : يخالف قول الرشيدي أن اللون لا يكون إلا
عينا .
( والحاصل ) الذي يؤخذ من كلامهم أنه إن علم انفصال عين في الريق : ضر بالنسبة للصلاة والصوم ، وإلا فلا ،
وإن تغير لونه أو ريحه ، سواء كان بالصبغ أو بنحو تنبل . فتنبه .
( قوله : وبمن معدنه إلخ ) معطوف على بالطاهر . أي وخرج بمن معدنه . ( وقوله : ما إذا خرج من الفم ) فاعل
الفعل المقدر . ( قوله : لا على لسانه ) معطوف على مقدر . أي ما إذا خرج على أي شئ كسواك لا إن كان خرج من الفم
وهو على لسانه ، فلا يضر ابتلاعه إذ اللسان كيفما تقلب معدود من داخل الفم فلم يفارق ما عليه معدنه . ( قوله : ولو إلى
ظاهر الشفة ) أي ولو كان خروجه إلى ظاهر الشفة فقط ، فإنه يضر ابتلاعه حينئذ . ( قوله : ثم رده بلسانه ) معطوف على
خرج أي خرج من الفم ثم رده وابتلعه . ( قوله : أو بل خيطا إلخ ) انظر معطوف على أي شئ ؟ وظاهر أنه معطوف على
خرج من الفم : أي وخرج بمن معدنه ما إذا بل إلخ . لكن يبعده قوله بعد أو بماء ، إذ الكلام في الريق ، لا في الماء . ولو
قال : ولو بل ، إلخ - بزيادة لو الشرطية - وتكون الجملة مستأنفة ، لكان أولى . فتنبه . ( قوله : فرده ) أي ما ذكر من الخيط أو
السواك . ( وقوله : وعليه إلخ ) أي والحال أن عليه : أي ما ذكر من الخيط أو السواك ، فالجملة حالية ، وضمير عليه يعود
أيضا على ما ذكر . ( قوله : وابتلعها ) أي الرطوبة . ( قوله : فيفطر ) جواب إذا ، فهو مرتبط بجميع المخرجات . ( قوله :
إعانة الطالبين — صفحة 262
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٦٢