قال في النهاية : ثم داخل الفم والأنف إلى منتهى الغلصمة والخيشوم ، له حكم الظاهر بالنسبة للافطار باستخراج
القئ إليه ، أو ابتلاع النخامة منه ، ولعدم الافطار بالنسبة لدخول شئ فيه وإن أمسكه وبالنسبة للنجاسة فإذا تنجس وجب
غسله ، وله حكم الباطن بالنسبة للريق . فإذا ابتلعه لا يفطر ، وبالنسبة للجنابة فلا يجب غسله ، وفارقت النجاسة - حيث
وجب غسلها منه - بأنها أفحش وأندر ، فضيق فيها ما لم يضيق في الجنابة . اه . بتصرف .
( قوله : فيفطر قطعا ) أي بلا خلاف وهو جواب أما . ( قوله : ولو دخلت ذبابة جوفه ) أي من غير قصد . ( وقوله :
أفطر بإخراجها ) أي لأنه قئ مفطر . ( وقوله : مطلقا ) أي ضره بفاؤها أو لا . ( قوله : وجاز له ) أي جاز إخراجها له .
( وقوله : إن ضره بقاؤها ) في التحفة - نعم ، إن ضره بقاؤها ضررا يبيح التيمم : لم يبعد جواز إخراجها ووجوب القضاء .
اه . ( قوله : كما أفتى به شيخنا ) في الكردي ما نصه : وقع في موضع من فتاوى الشارح عدم الفطر بإخراجها ، لكنه رجع
عنه في جواب عنها آخر ، وقال في آخره : قد سبق مني إفتاء بأن إخراجها غير مفطر ، والأوجه ما ذكرته الآن . اه . ( قوله :
ويفطر بدخول عين ) أصل المتن : وبدخول عين - عطف على بجماع - .
وانظر : لم قدر الشارح المتعلق فيه ولم يقدر عند قوله واستمناء ، وعند قوله واستقاءة ؟ ( فإن قلت ) : لأنه يوهم هنا لو
لم يقدره أنه معطوف على أقرب مذكور ، وهو قوله بقلع نخامة ، مع أنه ليس كذلك بخلافه هناك . ( قلت ) : الايهام موجود
عند قوله واستقاءة ، وذلك لأنه يوهم عطفه على أقرب مذكور ، وهو بقبلة وضم ، مع أنه ليس كذلك . إذا علمت ذلك ،
فلعله قدره هنا لطول العهد ، ومحل الافطار بوصول العين إذا كانت من غير ثمار الجنة - جعلنا الله من أهلها - فإن كانت
العين من ثمارها : لم يفطر بها .
( قوله : وإن قلت ) أي العين - كسمسمة - أي أو لم تؤكل عادة - كحصاة . ( قوله : إلى ما يسمى جوفا ) متعلق
بدخول . وخرج به ما لا يسمى جوفا ، كداخل مخ الساق أو لحمه ، فلا يفطر بوصول شئ إليه . ( قوله : أي جوف من مر )
هو العامد العالم المختار . ( قوله : كباطن أذن ) تمثيل للجوف . قال ع ش : قال في شرح البهجة : لأنه نافذ إلى داخل
قحف الرأس ، وهو جوف . اه . ( قوله : وهو ) أي الإحليل . ( وقوله : مخرج بول ) أي من الذكر . ( وقوله : ولبن ) أي
ومخرج لبن ، أي من الثدي . فالاحليل يطلق على شيئين : على مخرج البول ، ومخرج اللبن . قال في المختار :
والإحليل : مخرج البول ، ومخرج اللبن من الضرع والثدي . اه . ع ش . ( قوله : وإن لم تجاوز إلخ ) غاية في فطره
بدخول عين في إحليل : أي يفطر بدخولها فيه ، وإن لم تجاوز تلك العين الحشفة من الذكر ، والحلمة من الثدي . ( قوله :
أو الحلمة ) قال في المصباح : الحلم : القراد الضخم ، الواحدة : حلمة . مثل قصب وقصبة ، وقيل لرأس الثدي وهي اللحمة
الناتئة حلمة على التشبيه بقدرها . قال الأزهري : الحلمة : الحبة على رأس الثدي من المرأة . اه . ( قوله : ووصول
أصبع ) مبتدأ . وقوله : مفطر : خبره . وكان المناسب التفريع ، لان الإصبع يطلق عليها عين . ( وقوله : إلى وراء ما يظهر
من فرجها ) أي من داخله ، وهو ما لا يجب غسله عند الاستنجاء . ( قوله : عند جلوسها ) متعلق بيظهر . ( قوله : وكذا
وصول إلخ ) أي وكذلك يفطر وصول بعض الأنملة إلى المسربة . وهي مجرى الغائط ومخرجه . وقيل حلقة الدبر . قال
البجيرمي : ومثله غائط خرج منه ولم ينفصل ، ثم ضم دبره ودخل شئ منه إلى داخل دبره ، حيث تحقق دخول شئ منه
بعد بروزه ، لأنه خرج من معدنه مع عدم حاجة إلى ضم دبره . اه . ( قوله : كذا أطلقه القاضي ) أي كذا أطلق القاضي
إعانة الطالبين — صفحة 258
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٥٨