( قوله : وعشر تجارة ) يعني ما أخذ من أهلها ، سواء ساوى العشر أم لا . ( قوله : وتركة مرتد ) وكذا تركة كافر معصوم من
ذمي ومعاهد ومؤمن إذا لم يكن له وارث أصلا ، فإن كان له وارث أخذ ماله ، سواء كان مستغرقا أم لا ، ويرد على غير
المستغرق - كبنت - لان الرد لا يختص بالمسلمين . اه . ش ق . ( قوله : ويبدأ ) أي وجوبا . ( وقوله : في الغنيمة ) أي في
حال قسمة الغنيمة ، أو من الغنيمة . ففي : إما باقية على معناها ، أو بمعنى من . ( قوله : بالسلب ) بفتح اللام ، هو لغة :
الاختلاس . قال في القاموس : سلبه سلبا وسلبا . اختلسه . وشرعا : أخذ ما يتعلق بقتيل كافر من ملبوس ونحوه . ويطلق
شرعا أيضا على نفس المأخوذ ، وعليه الشارح حيث قال : وهو ملبوس إلخ . ( قوله : للقاتل ) متعلق بمحذوف معطوف
على يبدأ ، أي ويعطى للقاتل ، لخبر الصحيحين : من قتل قتيلا فله سلبه والمراد بالقاتل : كل من ركب غررا يكفي به
شر كافر في حال الحرب ، بأن يزيل قوته كأن يفقأ عينيه ، أو يقطع يديه أو رجله ، أو يأسره - فالمراد به ما يعم الحقيقة
والمجاز . فلو رمى كافرا وهو في حصن أو في صف المسلمين فلا سلب له ، لأنه لم يرتكب الغرر بهجومه على الكفار .
( قوله : المسلم ) خرج به الكافر ، فلا سلب له ، ولو ذميا أذن له الامام . وذكر المؤلف من شروط استحقاق القاتل للسلب
شرطا واحدا ، وهو ما ذكر ، وبقي شروط ، وهي : كون المقتول غير منهي عن قتله ، كصبي وامرأة لم يقاتلا ، فإن قاتلا
استحق سلبهما . وكونه غير عين - أي جاسوس - ولا مخذل . وكونه غير رقيق لكافر . وتقدم شرط يؤخذ من تعريف
القاتل ، وهو ركوب غرر : أي أمر مخوف . ( قوله : بلا تخميس ) هذا علم من قوله للقاتل ، فذكره تأكيد ، وعدم تخميس
السلب هو المشهور ، للحديث المار ، ومقابله أنه يخمس : فأربعة أخماسه للقاتل ، وخمسه لأهل الفئ . أفاده
البجيرمي . ( قوله : وهو ) أي السلب . ( قوله : ملبوس القتيل ) أي ما شأنه أن يلبسه القتيل ، سواء كان لابسا له بالفعل أو
كان قد نزعها وقاتل عريانا في البر أو البحر - على المعتمد . وشمل الملبوس : الثياب والخف . ( قوله : وسلاحه ) أي
القتيل . والمراد به آلة الحرب - كدرع ، ورمح ، وسيف - ولو تعددت من نوع كسيفين فأكثر ، ورمحين فأكثر فقال
بعضهم : يأخذ الجميع ، وقال بعضهم : لا يأخذه من كل نوع إلا واحدا وهو المعتمد لكن يختار واحدا منها ، ولذلك قالوا
لو تعددت الجنائب اختار واحدة منها ، لان كل واحدة منها جنيبة من أزال منعته - أي قوته - . وهكذا كل ما تعدد من نوع
واحد ، أي فيختار واحدا منها - على القول بأنه لا يأخذ من كل نوع إلا واحدا وهو المعتمد . أفاده الباجوري . ( قوله :
ومركوبه ) أي ولو بالقوة ، كأن قاتل راجلا وعنانه بيده أو بيد غلامه ، والمراد به ما يشمل الفرس ، والجمل ، والحمار .
( قوله : وكذا سوار إلخ ) أي ومثل ما ذكر من الملبوس والسلاح في كونه من السلب ما يتزين به في الحرب لإغاظة
المسلمين من سوار : أي لامرأة حربية قاتلت ، أو لرجل ، لأنهم لا يعتقدون تحريمه ، وهو ما يجعل في اليد . ومنطقة :
وهي ما يشد بها الوسط . وخاتم : وهو ما يجعل في الأصابع . وطوق : وهو ما يجعل في العنق . ( قوله : وبالمؤن ) عطف
على بالسلب . ولو عبر بثم بدل الواو لكان أولى ، لان إخراجها بعد السلب . والمراد أنه بعد إخراج السلب من الغنيمة
يخرج منها المؤن اللازمة - كمؤنة الحفظ والنقل ، وأجرة الحمال والكيال والوزان ، وغير ذلك مما يصرف فيها - ومحله إن
لم يكن هناك متطوع بها ، وإلا فلا يجوز إخراجها
منها . ( قوله : كأجرة حمال ) ولا بد أن تكون قدر أجرة المثل لا أزيد منها . قال في التحفة : ولا يجوز له إخراجها وثم متطوع ، ولا بأكثر من أجرة المثل لأنه كولي اليتيم . اه . ( قوله : ثم
يخمس باقيها ) أي ثم بعد إخراج السلب والمؤن يخمس الباقي ، أي يجعل خمسة أقسام متساوية ، ويؤخذ خمس رقاع ،
ويكتب على واحدة : لله تعالى - أو للمصالح - ، وعلى أربعة : للغانمين . ثم تدرج في بنادق متساوية من طين - أو شمع -
ويخرج لكل خمس رقعة ، فما خرج لله أو للمصالح جعل بين أهل الخمس على خمسة ، ويقسم مال الغانمين قبل قسمة
هذا الخمس ، لكن بعد إفرازه بقرعة - كما عرف . اه . شرح المنهج بتصرف . والمتولي لذلك الامام أو نائبه . ولو غزت
طائفة ولا أمير فيهم من جهة الامام فحكموا في القسمة واحدا أهلا ، صحت ، وإلا فلا . ( قوله : ولو عقارا ) أي ولو كانت
إعانة الطالبين — صفحة 230
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٣٠