السنة ، كالعيد والجمعة . قال في التحفة : وإن تعددت إن لاقت به أيضا على الأوجه ، خلافا لما يوهمه كلام السبكي .
ويؤخذ من ذلك صحة إفتاء بعضهم بأن حلي المرأة اللائق بها المحتاجة للتزين به عادة لا يمنع فقرها . اه . ( قوله :
وكتب ) أي ولا يمنع الفقر أيضا كتب ، وإن تعددت أنواعها . فإن تعددت من نوع واحد بيع ما زاد على واحد منها ، إلا إن
كانت لنحو مدرس ، واختلف حجمها . وعبارة شرح الرملي : ولو تكررت عنده كتب من فن واحد بقيت كلها لمدرس ،
والمبسوط لغيره فيباع الموجز ، إلا أن يكون فيه ما لبس في المبسوط فيما يظهر . أو نسخ من كتاب ، بقي له الأصح ،
لا الأحسن . اه . وأما المصحف الشريف فيباع مطلقا ، لأنه تسهل مراجعة حفظته ، فلو كان بمحل لا حافظ فيه ترك له
- كما في سم . ( قوله : يحتاجها ) حال من الثلاثة قبله : وهي المسكن ، والثياب ، والكتب . ولا يقال إن الأخير نكرة وهي
لا تجئ الحال منها . لأنا نقول عطفها على المعرفة سوغ ذلك . وخرج ما لا يحتاج إليه من الثلاثة ، فإنه يمنع الفقر ، فلا
يعطى من الزكاة . ( قوله : وعبده إلخ ) أي ولا يمنع الفقر عبده الذي يحتاج إليه . قال في التحفة : ولو لمروأته - أي
منصبه - لكن إن اختلت مروأته بخدمته لنفسه ، أو شقت عليه مشقة لا تحتمل عادة . اه . ( وقوله : للخدمة ) خرج به
المحتاج إليه للزراعة فإنه يمنع الفقر . أفاده ش ق . ( قوله : وماله الغائب ) أي ولا يمنع الفقر ماله الغائب ، فيأخذ إلى أن
يصل له ، لأنه معسر الآن ، لكن بشرط أن لا يجد من يقرضه ما يكفيه إلى أن يصل ماله . ( وقوله : بمرحلتين ) خرج به
الغائب إلى دون مرحلتين ، فحكمه كالمال الحاضر عنده ، فلا يعطى شيئا . ( وقوله : أو الحاضر وقد حيل بينه وبينه ) أي أو
ماله الحاضر ، والحال أنه قد حال بين المالك وبين المال حائل ، كسبع ، أو ظالم ، فيعطى حينئذ بالشرط المتقدم .
وبعضهم أدخل هذا في الغائب ، لأنه غائب حكما . فإن لم يحل بينه وبينه حائل لم يعط شيئا . ( قوله : والدين المؤجل )
أي ولا يمنع الفقر أيضا دين له على آخر مؤجل ، فيعطى حينئذ ، لكن بالشرط المار آنفا . ولا فرق فيه بين أن يحل قبل
مضي زمن مسافة القصر أو لا ، لان الدين لما كان معدوما لم يعتبر له زمن ، بل أعطى إلى حلوله وقدرته على خلاصه ،
بخلاف المال الغائب ، ففرق فيه بين قرب المسافة وبعدها . أفاده م ر . ( قوله : والكسب إلخ ) أي ولا يمنع الفقر
الكسب . ( وقوله : الذي لا يليق به ) أي شرعا لحرمته ، أو عرفا لاخلاله بمروءته ، فهو حينئذ كالعدم . فلو لم يجد من
يستعمله إلا من ماله حرام ، أو فيه شبهة قوية ، أو كان من أرباب البيوت الذين لم تجر عادتهم بالكسب وهو يخل بمروءته ،
كان له الاخذ من الزكاة فيهما ، وأما قوله في الاحياء : إن ترك الشريف نحو النسخ والخياطة عند الحاجة ، حماقة ورعونة
نفس وأخذه الأوساخ عند قدرته أذهب لمروءته - فمحمول على إرشاده للأكمل من الكسب . أفاده الرملي . ( قوله :
اللائق ) بالنصب صفة لحلي . ( قوله : المحتاجة ) بالنصب صفة لحلي أيضا . وعليه ، فأل الموصولة واقعة على الحلي ،
وفاعل الصفة يعود على المرأة ، وضمير به يعود على أل ، وهو الرابط . فالصلة جرت على غير من هي له ، أي الحلي
الذي تحتاج المرأة للتزين به . ويصح جره صفة للمرأة ، وعليه ، فأل واقعة على المرأة ، وفاعل الصفة يعود على أل ،
وضمير به يعود على الحلي ، فالصلة جرت على من هي له ، أي المرأة التي احتاجت للتزين بالحلي . ( قوله : لا يمنع
فقرها إلخ ) فرض المسألة أنها غير مزوجة ، وإلا كانت مستغنية بنفقة الزوج ، فلا تأخذ من الزكاة - كما سيأتي . ( قوله :
وصوبه شيخنا ) أي صوب الافتاء المذكور شيخنا . ومفاد عبارته أن شيخه قال : وهو الصواب مثلا ، لان معنى صوبه :
حكم بتصويبه ، وقد تقدم نقل عبارته عند قول الشارح وثيابه ولم يكن ذلك فيها ، وإنما الذي فيها ومنه يؤخذ إلخ ، إلا أن
يقال إن قوله ذلك مع سكوته عليه وعدم رده يقتضي التصويب . فتنبه . ( قوله : والمسكين : من قدر على مال أو كسب ) أي
أو عليهما ، فأو : مانعة خلو - تجوز الجمع ، ولا بد أن يكون كل منهما حلالا ، وأن يكون الكسب لائقا - كما مر . ( قوله :
إعانة الطالبين — صفحة 213
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢١٣