العيد . قال في التحفة : للخلاف القوي في الحرمة حينئذ . وقد صرحوا بأن الخلاف في الوجوب يقتضي كراهة الترك ، فهو
في الحرمة يقتضي كراهة الفعل . ا ه ( قوله : نعم ، يسن إلخ ) استدراك على كراهة التأخير . ( والحاصل ) أن للفطرة
خمسة أوقات : وقت جواز ، ووقت وجوب ، ووقت فضيلة ، ووقت كراهة ، ووقت حرمة . فوقت الجواز أول الشهر . ووقت
الوجوب إذا غربت الشمس . ووقت فضيلة قبل الخروج إلى الصلاة . ووقت كراهة إذا أخرها عن صلاة العيد - إلا لعذر
من انتظار قريب ، أو أحوج - ووقت حرمة إذا أخرها عن يوم العيد - بلا عذر - ( وقوله : لانتظار نحو قريب أو جار ) دخل
تحت نحو الصديق ، والصالح ، والأحوج . ( قوله : ما لم تغرب الشمس ) أي يسن تأخيرها مدة عدم إخراج وقتها ، وهو
بغروب الشمس . فإن خرج وقتها أثم بذلك . وفي سم ما نصه : عبارة الناشري لو أخر الأداء إلى قريب الغروب - بحيث
يتضيق الوقت - فالقياس أنه يأثم بذلك . لأنه لم يحصل الاغناء عن الطلب في ذلك اليوم ، إلا أن يؤخرها لانتظار قريب أو
جار ، فقياس الزكاة أنه لا يأثم ما لم يخرج الوقت . اه .
( تتمة ) من وجد بعض الواجب عليه قدم نفسه ، لخبر الشيخين : ابدأ بنفسك ثم بمن تعول . وخبر مسلم : ابدأ
بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شئ فلأهلك ، فإن فضل شئ فلذي قرابتك . ثم زوجته - لان نفقتها آكد - ثم ولده
الصغير - لأنه أعجز ونفقته منصوصة مجمع عليها - ثم الأب وإن علا - لشرفه - ثم الام كذلك - لولادتها - ثم الولد الكبير
الفقير ، ثم الأرقاء .
وفي ع ش ما نصه ( فرع ) خادم الزوجة - حيث وجبت فطرتها - يكون في أي مرتبة ينبغي أن يكون بعد الزوجة ،
وقبل سائر من عداها ، حتى ولده الصغير وما بعده ، لأنها وجبت بسبب الزوجية المقدمة على سائر من عداها . اه . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 198
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٩٨