بماء ) متعلق بطهر . ( وقوله : فتراب ) أي إن لم يجد الماء . قال سم : انظر فاقد الطهورين . اه . ( قوله : فإن وقع ) أي
الشخص الحي ، وهو تفريع على اشتراط تقدم طهره . ( قوله : بحفرة ) أي فيها . ( قوله : أو بحر ) أي أو وقع في بحر .
( قوله : وتعذر إخراجه ) أي بعد أن مات في الحفرة أو البحر . ( قوله : لم يصل عليه ) أي لفوات الشرط . قال سم :
ويؤخذ منه أنه لا يصلي على فاقد الطهورين الميت . ( قوله : على المعتمد ) مقابله يقول : لا وجه لترك الصلاة عليه ، لان
الميسور لا يسقط بالمعسور ، لما صح : وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، ولان المقصود من هذه الصلاة الدعاء أو
الشفاعة للميت . وجزم الدارمي وغيره أن من تعذر غسله صلي عليه . قال الدارمي : وإلا لزم أن من أحرق فصار رمادا ،
أو أكله سبع ، لم يصل عليه ، ولا أعلم أحدا من أصحابنا قال بذلك : وبسط الأذرعي الكلام في المسألة . والقلب إلى
هذا أميل . لكن الذي تلقيناه عن مشايخنا ما في المتن . اه . مغني ببعض تصرف . ( قوله : وأن لا يتقدم إلخ ) معطوف
على تقدم طهره ، أي وشرط عدم تقدم المصلي على الميت اتباعا لما جرى عليه الأولون ، ولان الميت كالامام . وهذا هو
المذهب . ومقابله يقول : يجوز تقدم المصلي على الميت ، لان الميت ليس بإمام متبوع حتى يتعين تقديمه ، بل هو كعبد
جاء معه جماعة ليستغفروا له عند مولاه . ( قوله : وإن كان حاضرا ) أي عند المصلي ، لا في البلد ، لما سيذكره من أنها
لا تصح على ميت في البلد غائب عن مجلس المصلي . ( قوله : ولو في قبر ) أي ولو كان الميت الحاضر كائنا في قبر ،
فيشترط عدم تقدم المصلي عليه . وعبارة المنهاج مع المغني : ويشترط أن لا يتقدم على الجنازة الحاضرة إذا صلي
عليها ، وأن لا يتقدم على القبر إذا صلي عليه على المذهب فيهما . اه . ( قوله : أما الميت الغائب ) أي عن البلد .
( قوله : فلا يضر فيه ) أي الغائب عن البلد . ( وقوله : كونه وراء المصلي ) أي خلف ظهره . ( قوله : ويسن جعل صفوفهم )
أي المصلين على الميت . ( وقوله : ثلاثة ) قال في التحفة : أي حيث كان المصلون ستة فأكثر . قال ع ش : ومفهومه أن ما
دون الستة لا يطلب منه ذلك ، فلو حضر مع الامام اثنان أو ثلاثة وقفوا خلفه . اه . وقال سم بعد كلام : فإن كانوا خمسة
فقط ، فهل يقف الزائد على الامام - وهو الأربعة - صفين ، لأنه أقرب إلى العدد الذي طلبه الشارع وهو الثلاثة الصفوف ،
ولأنهم يصيرون ثلاثة صفوف بالامام ؟ أو صفا واحدا لعدم ما طلبه الشارع من الصفوف الثلاثة ؟ فيه نظر . والأول غير
بعيد ، بل هو وجيه . وفي البجيرمي : بقي ما لو كان الحاضرون ثلاثة فقط بالامام . وينبغي أن يقف واحد خلف الامام ،
والآخر وراء من هو خلف الامام . ويحتمل أن يقف اثنان خلف الامام ، فيكون الامام صفا ، والاثنان صفا ، وسقط الصف
الثالث لتعذره . اه . وفي المغني ما نصه : وهنا - أي في صلاة الميت - فضيلة الصف الأول وفضيلة غيره سواء بخلاف
بقية الصلوات . النص على كثرة الصفوف هنا . اه . ( قوله : للخبر الصحيح إلخ ) دليل لسنية جعل الصفوف ثلاثة .
( قوله : من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب ) أي استحق المغفرة ، والمراد : قد غفر له بالفعل ، كما في رواية . قال في
التحفة : والمقصود منع النقص عن الثلاثة لا الزيادة عليها . اه . ( قوله : أي غفر له تفسير مراد لا وجب . ( قوله : ولا
يندب تأخيرها ) أي الصلاة على الميت . ( وقوله : لزيادة المصلين ) أي كثرتهم ، وذلك لخبر : أسرعوا بالجنازة .
( وقوله : إلا لولي ) أي إلا لأجل حضور ولي الميت ليصلي عليه ، فإنه تؤخر الصلاة له ، لكونه هو المستحق للإمامة . لكن
محله إذا رجي حضوره عن قرب وأمن من التغير . قال في التحفة : وعبر في الروضة بلا بأس بذلك ، أي بالتأخير له .
إعانة الطالبين — صفحة 149
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٤٩