بعضهم : أو جنيا . وإنما يتجه إن جوزنا نكاحهم . اه . ( قوله ، لكن لا ينقض إلخ ) أفاد به أن النقض خاص بالحي
اللامس . ( قوله : والمراد بالبشرة إلخ ) عبارة التحفة : والبشرة ظاهر الجلد . وألحق بها نحو لحم الأسنان واللسان ، وهو
متجه ، خلافا لابن عجيل . أي لا باطن العين - فيما يظهر - لأنه ليس مظنة للذة اللمس ، بخلاف ما ذكر فإنه مظنة لذلك ،
ألا ترى أن نحو لسان الحليلة يلتذ بمصه وبمسه ، كما صح عنه ( ص ) في لسان عائشة رضي الله عنها ، ولا كذلك باطن
العين . وبه يرد قول جمع بنقضه . اه . ( قوله : قال شيخنا : وغير باطن العين ) خالف في ذلك الجمال الرملي ، فجعله
ملحقا بالبشرة فينقض لمسه . قال الشرقاوي : وكذا باطن الانف . اه . ( قوله : وذلك ) أي كون تلاقي بشرتي من ذكر
ناقضا . ( قوله ، لقوله تعالى إلخ ) أي ولأنه مظنة التلذذ المثير للشهوة التي لا تليق بالمتطهر . ( قوله : أي لمستم ) كما قرئ
به ، لا جامعتم ، كما قال به الإمام أبو حنيفة ، لأنه خلاف الظاهر . واللمس معناه الجس باليد وبغيرها .
واعلم أن اللمس يخالف المس في أمور ، منها : أن اللمس لا يكون إلا بين شخصين ، والمس لا يشترط فيه ذلك .
ومنها : أن اللمس شرطه اختلاف النوع ، والمس لا يشترط فيه ذلك . ومنها : أن اللمس يكون بأي موضع من البشرة ،
بباطن الكف ومنها أن اللمس يكون في أي موضع من البشرة
والمس لا يكون إلا في الفرج خاصة ومنها : أنه في اللمس ينتقض وضوء اللامس والملموس ، وفي المس يختص
بالماس من حيث المس .
( قوله : ولو شك إلخ ) أفاد به اشتراط تيقن التقاء البشرتين . ( قوله : كما لو وقعت يده إلخ ) أي فإنه لا ينتقض
وضوءه بذلك . ( قوله : أو شك هل لمس إلخ ) الأولى ذكره بعد قوله : لا مع محرمية ، إلخ . ( قوله : وقال شيخنا في شرح
العباب إلخ ) قال ع ش : والمعتمد خلافه ، فلا نقض بإخبار العدل بشئ مما ذكر . اه . أي لان خبر العدل يفيد الظن ،
ولا يرتفع يقين طهر وحدث بظن ضده ، كما سيأتي . اه بجيرمي . ( قوله : بكبر فيهما ) أي مع كبر . فالباء بمعنى مع ،
ويجوز أن تكون للملابسة أي حال كون التلاقي ملتبسا بكبر ، والمراد بالكبر بلوغهما حد الشهوة ، وإن انتفت لهرم أو
نحوه ، اكتفاء بمظنتها . ولا بد وأن يكون يقينا ، فلو شك هل هي كبيرة أو صغيرة فلا نقض . ( قوله : لاكتفاء مظنة الشهوة )
أي لانتفاء المحل الذي يظن فيه وجود الشهوة . قال في القاموس : مظنة الشئ بكسر الظاء : موضع يظن فيه وجود
الشئ . اه . وضابط الشهوة انتشار الذكر في الرجل وميل القلب في المرأة . ( قوله : والمراد بذي الصغر إلخ ) يعلم منه
بيان ذي الكبر وقد عرفته . وقوله : من لا يشتهي عرفا أي عند أرباب الطباع السليمة ، ولا يتقيد بسبع سنين لاختلاف
ذلك باختلاف الصغار . وقوله ، غالبا أي من لا يشتهى في الغالب عند ذوي الطباع السليمة . ( قوله : مع محرمية بينهما
بنسب إلخ ) خرج بذلك المحرمية الحاصلة بلعان أو وطئ شبهة ، كأم الموطوءة بشبهة وبنتها . أو اختلاف دين كمجوسية ،
فإن الوضوء ينتقض مع وجودها . قوله : أو مصاهرة أي توجب التحريم على التأبيد كأم الزوجة ، بخلاف ما إذا كانت
توجب التحريم لا على التأبيد كأخت زوجته ، فإن الوضوء ينتقض بلمسها . ( قوله : بأجنبيات محصورات ) في حاشية
إعانة الطالبين — صفحة 79
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٧٩