زيادة . ( قوله : فتذكر قبل القيام إلخ ) يؤخذ منه تقييد الشاك المار بما إذا استمر إلى أن قام للرابعة . والحاصل أنه إذا كان
التذكر في الركعة التي شك فيها قبل أن ينتقل إلى غيرها لا سجود . وأما إذا تذكر بعد القيام لركعة أخرى غير التي شك فيها
فإنه يسجد . ( قوله : لان ما فعله إلخ ) علة لعدم السجود . وقوله : منها أي من الرباعية . وقوله : مع التردد أي مع
الشك . ( قوله : لا بد منه بكل تقدير ) أي سواء قدر أنها ثالثة أو قدر أنها رابعة ، فلا تردد هنا في الزيادة حتى يسجد له .
( قوله : فإن تذكر بعد القيام لها ) أي للرابعة . وهو مقابل قوله : قبل القيام . وهذا يغني عنه قوله السابق : وإن زال شكه قبل
سلامه بأن تذكر إلخ . ( قوله : لتردده إلخ ) علة للسجود . ( قوله : في زيادتها ) متعلق بالتردد . أي للتردد في زيادتها حال
القيام ، فقد أتى وقته بزائد على تقدير دون تقدير ، وهو الذي أضعف النية وأحوج إلى الجبر . ( قوله : سن للمأموم
سجدتان إلخ ) لما أنهى الكلام على سنية السجود لجبر الخلل الحاصل في صلاة نفسه شرع يتكلم على سنيته لجبر
الخلل الحاصل في صلاة إمامه لتطرقه منه إليه . ( قوله : لسهو إمام ) أي أو عمده . وقوله : متطهر خرج المحدث بأن
اقتدى به ولم يعلم أنه محدث ، وسها في صلاته فلا يسجد لسهوه إذ لا قدوة في الحقيقة . قال في المغنى : فإن قيل :
الصلاة خلف المحدث صلاة جماعة على المنصوص المشهور حتى لا يجب عند ظهوره في الجمعة إعادتها إذا تم العدد
بغيره . أجيب : بأن كونها جماعة لا يقتضي لحوق السهو ، لان لحوقه تابع لمطلوبيته من الامام ، وهي منتفية لان صلاة
المحدث لبطلانها لا يطلب منه جبرها ، فكذا صلاة المؤتم به . اه . ( قوله : وإمامه ) أي إمام الامام ، فهو بالجر معطوف
على إمام وضميره يعود عليه . وصورة ذلك أن يكون قد اقتدى مسبوق بمن سها ، فلما قام المسبوق ليتم صلاته اقتدى به
آخر ، وهكذا فالخلل يتطرق من الامام الأول إلى من اقتدى به ، وإلى من اقتدى بمن اقتدى به ، وهكذا . ( قوله : ولو كان
سهوه قبل قدوته ) غاية لسنية السجود للمأموم ، أي يسن له السجود ولو كان سهو الامام وجد قبل اقتدائه به . ( قوله : وإن
فارقه ) غاية ثانية لها . أي يسجد المأموم وإن نوى مفارقة الامام . ( قوله : أو بطلت صلاة الامام ) أي كأن أحدث قبل إتمامه
وبعد وقوع السهو منه . ( قوله : بعد وقوع السهو منه ) ظرف متعلق بكل من فارق وبطلت . ( قوله : أو ترك الامام السجود )
غاية ثالثة . أي يسجد المأموم وإن ترك إمامه السجود . ( قوله : جبرا للخلل إلخ ) علة لسنية السجود للمأموم مطلقا .
قوله : الحاصل أي من الامام . وقوله : في صلاته أي الامام ، أي ويتطرق للمأموم ، ويحتمل عوده على المأموم . أي
الحاصل في صلاة المأموم بطريق السراية له من الامام . وقضية التعليل المذكور أنه لو اقتدى به بعد سجوده للسهو لم
يسجد المسبوق آخر صلاته إذ لم يبق خلل في صلاة الامام يتطرق لصلاة المأموم . فانظره . ثم رأيت في ع ش ما نصه :
قوله : ويلحقه سهو إمامه . ظاهره ولو اقتدى به بعد فعل الامام للسجود ، ويحتمل خلافه ، وهو الأقرب لأنه لم يبق في
صلاة الامام خلل حين اقتدى به . لكن في فتاوى الشارح أنه سئل عما لو سجد للسهو فاقتدى به شخص قبل شروعه في
السلام من الصلاة ، هل يسجد آخر صلاة نفسه للخلل المتطرق له من صلاة الامام أم لا ؟ فأجاب أنه يندب له السجود
آخر صلاته لتطرق الخلل من صلاة إمامه . اه . ويتأمل قوله : لتطرق الخلل ، فإن الخلل انجبر قبل اقتدائه . اه . ( قوله :
فيسجد بعد سلام الامام ) أي فيما لو ترك الامام السجود فهو مرتبط بالغاية الأخيرة . ( قوله : وعند سجوده ) أي الامام
المتطهر . وظاهره أنه يسجد عند سجوده مطلقا سواء فرغ من تشهده أم لا . وسيصرح بهذا قريبا ، وسننقل ما يؤيده وما
يخالفه هناك . وقوله : يلزم المسبوق إلخ أي لخبر : إنما جعل الامام ليؤتم به . ( قوله : وإن لم يعرف أنه سها ) أي
يوافقه وإن لم يعرف سهوه ، حملا على أنه سها . ( قوله : وإلا بطلت صلاته ) أي وإن لم يتابعه بطلت صلاته . أي بمجرد
إعانة الطالبين — صفحة 238
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٣٨