وفي الحديث : كتبا منها " جامع المسانيد " ، و " الحدائق " ، و " نفي
النقل " ، وكتبا كثيرة في الجرح والتعديل ، وما رأيت لهم " تعليقة " في
الخلاف إلا أن القاضي أبا يعلى ( 3 ) قال : كنت أقول ما لأهل المذاهب
يذكرون الخلاف مع خصومهم ولا يذكرون أحمد ؟ ثم عذرتهم ، إذ
ليس لنا تعليقة في الفقه .
قال : فصنفت لهم تعليقة .
هامش
( 3 ) هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء البغدادي ( أبو يعلى ) وابنه هو
صاحب الطبقات الحنابلة " .
قال الحافظ ابن الأثير في كامله في حوادث سنة تسع وعشرين وأربعمائة ما نصه :
" وفيها أنكر العلماء على أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ما ضمنه كتابه من صفات
الله سبحانه وتعالى ، المشعرة بأنه يعتقد التجسيم ، وحضر أبو الحسن القزويني
الزاهد بجامع المنصور وتكلم في ذلك ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا
كبيرا " . ا ه
وقال في حوادث سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ما نصه :
" وفيها توفي أبو يعلى الفراء الحنبلي ، وهو مصنف كتاب الصفات ، أتى فيه بكل
عجيبة ، وترتيب أبوابه يدل على التجسيم المحض ، تعالى الله عن ذلك " . ا ه
قلت : وقد طبع الآن الجزء الأول من كتاب أبي يعلى هذا الذي أتى فيه بكل
عجيبة ونحن نود أن يطلع أهل العلم عليه ، ليدركوا حقيقة التجسيم الذي وقعت
فيه هذه الطائفة . وقد جعل ابن الجوزي رحمه الله تعالى كتابه هذا " دفع شبه
التشبيه " ردا على ذلك الكتاب خاصة وعلى كتب المجسمة عامة . وأبطل لهم
استدلالاتهم بما يسمونه بأحاديث الصفات .