حديث جرير ثبت في البخاري برقم ( 6013 و 7376 ) ومسلم
( 2319 ) وغيرهما بلفظ :
" من لا يرحم الناس لا يرحمه الله " .
فانتسفت شواهد هذا المتناقض ! ! الذي يتكئ على المهزول المهدوم
من الشواهد والمتابعات إذ لا ذكر للأرض ولا للسماء في اللفظ الثابت
الصحيح ، والحمد لله .
ولفظ البخاري ومسلم هذا يثبت تأويل " من في السماء " أي صاحب
العظمة والرفعة والكبرياء وهو الله تعالى ، وينسف عقيدة حلول الله في
السماء أو فوق السماء التي يعتقدها ذاك المتناقض ! ! الذي يتخيل من كل
نص ولو لم يكن ثابتا أنه يؤيد ما يقول ! ! ولله في خلقه شؤون ! !
5 - وذكر المجسم في كتابه " الرحمن على العرش استوى ) ( 1 ) حديث : " ألا
تأمنوني وأنا أمين من في السماء " متفق عليه .
جوابه : كل ما ورد فيه لفظ " من في السماء " فالمراد به في لغة العرب
التي نزل بها القرآن معنى مجازي وهو العظمة والرفعة والكبرياء والعلو
هامش
( 1 ) وقد ذكرنا في التعليق على " دفع شبه التشبيه " رقم ( 52 ) معنى هذه الآية وأنه
لا حجة فيها لمعتقدهم ، وأن الاستواء يأتي بمعنى القهر والاستيلاء ومنه قول
الشاعر :
إذا ما علونا واستوينا عليهم * جعلناهم مرعى لنسر وطائر
فإن قيل هذا يقتضي المغالبة ، قلنا : كلا ، لأن الله لما ذكر في كتابه قوله : ( والله
غالب على أمره ) لم يفد ذلك المغالبة مع صراحته في معناها ومقتضاها .