" ولأبي قابوس متابع ، رويناه في مسندي أحمد وعبد بن حميد من
حديث أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي الحمصي أحد الثقات عن
عبد الله بن عمرو بمعناه ، وللحديث شاهد عن نيف وعشرين
صحابيا . . . " ا ه .
ولرد هذا الكلام نقول :
أ - هذا المتناقض ! ! غير مؤتمن في النقل فلا ندري هل هذا كلام ابن
ناصر الدين الدمشقي أم لا ! !
ب - وعلى فرض أن هذا كلام ابن ناصر الدين فهو باطل وغير صحيح ،
ومنذ متى يعول هذا المتناقض ! ! على كلام الرجال ؟ ! أليس هو
القائل في مقدمة " آداب زفافه " إنه لا يقلد في دينه أحدا ؟ ! !
ولإبطال الكلام الذي زعم أن ابن ناصر الدين يقوله نقول :
* قوله ( ولأبي قابوس متابع ، رويناه في مسندي أحمد وعبد بن حميد من
حديث أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي الحمصي أحد الثقات عن
عبد الله بن عمرو بمعناه ) كلام متهافت ، وكان الأجدر به أن يقول ( ولأبي
قابوس ناسف وهادم لما يقول رويناه . . . ) وذلك لأن أبا قابوس مجهول لا
عبرة بروايته ، ورواية من ظنها أنها متابعة له هي مخالفة له حقيقة ، ولو أنه
ذكرها في " صحيحته " أو بين في أي مكان رواها أحمد لظهر خطؤه ، وأنا
أبينها والله المستعان على من يتلاعب بالروايات والطرق ، وإليك ذلك :
روى الإمام أحمد في مسنده ( 2 / 165 ) عن يزيد أخبرنا حريز حدثنا
حبان الشرعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وهو على المنبر :
" إرحموا ترحموا واغفروا يغفر الله لكم ، ويل لأقماع القول للمصرين الذين
يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون " .
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه — صفحة 63
مساهمون: ابن الجوزي
ص٦٣