ومما يقرر هذا الأمر ما رواه الإمام أحمد ( 5 / 425 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا سمعتم الحديث عني ، تعرفه قلوبكم ، وتلين له أشعاركم
وأبشاركم ، وترون أنه منكم قريب ، فأنا أولاكم به ، وإذا سمعتم الحديث
عني تنكره قلوبكم ، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم بعيد ،
فأنا أبعدكم منه " .
وهو حديث صحيح أو حسن وأخرجه ابن سعد في " الطبقات "
( 1 / 387 - 388 ) وصححه أبو حاتم ابن حبان ( 92 ) . أنظر سير أعلام
النبلاء ( 7 / 438 - 439 ) .
ومن أقوال الحفاظ في هذا الأمر :
قول الحاكم في كتابه " معرفة علوم الحديث " ( 1 ) ص ( 112 ) :
" وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث
المجروح ساقط واه ، وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا
بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولا ، والحجة فيه
عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير . . . " ا ه .
وقال الحافظ ابن الجوزي في " دفع شبه التشبيه " ص ( 143 ) :
" إعلم أن للأحاديث دقائق وآفات لا يعرفها إلا العلماء الفقهاء ، تارة
في نظمها وتارة في كشف معناها . . . " ا ه .
وقال الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في " تدريب الراوي " ( 1 / 233 )
أثناء كلامه على الحديث الشاذ :
هامش
( 1 ) " معرفة علوم الحديث " طبع دار الكتب العلمية سنة 1977 م ، النوع السابع
والعشرون .