الحديث التاسع والثلاثون
روي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن المقام المحمود قال : " وعدني ربي بالقعود على العرش " ( 182 ) .
قلت : هذا حديث مكذوب لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 182 ) هذا كذب صريح على السيدة عائشة رضي الله عنها وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وقد ذكر الخلال هذا الاقعاد على العرش في " سنته " من ص ( 209 - 268 )
ونقل نحو ( 85 ) نصا لإثبات ذلك ، غالبها أثر مروي عن مجاهد التابعي بسند
ضعيف واه يرويه عنه ليث بن أبي سليم في تفسير قوله تعالى : ( عسى أن
يبعثك ربك مقاما محمودا " قال - أي مجاهد - يقعده معه على العرش .
قلت : تعالى الله عن ذلك التخريف علوا كبيرا .
والعجيب الغريب كما قدمنا أن هذا الخلال يقول إن من لم يؤمن بأن معنى
المقام المحمود إجلاس سيدنا محمد بجنب الله على العرش فهو كافر زنديق
جهمي وذلك ص ( 215 ) و ( 216 ) من " سنته " التالفة ! !
وبذلك يكون قد قلب الكفر إيمانا ، والإيمان كفرا ، فتأملوا أيها المسلمون
في دعاة السنة هؤلاء ! !
وتفسير المقام المحمود بجلوس النبي بجنب الله كما يتخيلون وتعالى الله عن
ذلك علوا كبيرا مضاد للأحاديث المشهورة في الصحيحين وغيرهما من تفسير
المقام المحمود بالشفاعة .
أنظر البخاري تفسير سورة ( 17 ) الإسراء باب ( 11 ) حيث فسر المقام
المحمود بالشفاعة .
وفي الترمذي ( 3137 ) بإسناد صحيح عن سيدنا أبي هريرة قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم في قوله ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) سئل عنها قال :
" هي الشفاعة " فالحمد لله رب العالمين .