قلت : هذا الحديث تكلم فيه علماء الحديث وقالوا : لم يروه عن
ثابت غير حماد بن سلمة وكان ابن أبي العوجاء الزنديق قد أدخل على
حماد أشياء ، فرواها في آخر عمره ولذلك تجافى أصحاب الصحيح
الإخراج عنه ، ومخرج الحديث سهل ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرب
إلى الأفهام بذكر الحسيات ، فوضع يده على خنصره إشارة إلى أن الله
تعالى أظهر اليسير من آياته .
قال ابن عقيل : كشف من أنواره التي يملكها بقدر طرف الخنصر
وهذا تقدير لنا بحسب ما نفهم من القلة لا نحكم أنه يتقدر . فإن قيل :
كيف أنكر حميد على ثابت ؟ قلنا : يحتمل أن يكون توهم أن هذا يرجع
إلى الصفات .
وقد أثبت القاضي أبو يعلى ( المجسم ) لله سبحانه خنصرا بهذا
الحديث المعلول .
الحديث السابع والعشرون
روى القاضي أبو يعلى ( المجسم ) عن عكرمة أنه قال : " إذا أراد
الله عز وجل أن يخوف عباده أبدى عن بعضه إلى الأرض فعند ذلك
تتزلزل ، وإذا أراد أن يدمدم على قوم تجلى لها " ( 154 ) .
قال القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : أبدى عن بعضه ، هو على
هامش
( 154 ) هذا الأثر رواه الديلمي عن ابن عباس ، ورواه الطبراني في " السنة " عنه موقوفا
نحوه كما في الجامع الكبير للسيوطي ( جامع الأحاديث 1 / 387 ) .
قلت : وهو أثر منكر جدا ولا يثبت بمثله حكم في الوضوء فضلا عن العقائد
فقبح الله من يستدل لعقيدته بمثل هذه الطامات .