الحديث الثاني
روى عبد الرحمن بن عائش - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم
- أنه قال :
" رأيت ربي في أحسن صورة ، فقال لي : فيم يختصم الملأ
الأعلى يا محمد قلت : أنت أعلم يا رب ، فوضع كفه بين كتفي ، حتى
وجدت بردها بين ثدي ، فعلمت ما في السماوات والأرض ( 72 ) .
هامش
( 72 ) قلت هذا حديث موضوع بلا شك ولا ريب ولي فيه رسالة سميتها : " عبارات
الحفاظ المنثورة في بيان حديث رأيت ربي في أحسن صورة " والحديث رواه
الترمذي في سننه ( 5 / 369 ) وحسنه مرة وصححه أخرى ، والخطيب البغدادي
في تاريخه ( 8 / 152 ) وابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 125 ) والطبراني في
الكبير ( 1 / 317 ) وأورده السيوطي في كتابه " اللآلي المصنوعة في الأحاديث
الموضوعة " ( 1 / 31 ) وذكره الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 10 / 113 - 114 )
وقال :
" وهو بتمامه في تأليف البيهقي ، وهو خبر منكر ، نسأل الله السلامة في
الدين . . . " ا ه .
ورواه البيهقي في " الأسماء والصفات " ص ( 300 بتحقيق الإمام الكوثري ) وقال
عقبه :
" وقد روي من وجه آخر وكلها ضعيف " ا ه وقال عنه الحافظ ابن حجر في
" النكت الظراف " ( 4 / 382 ) المطبوع بهامش تحفة الأشراف :
" قلت : قال محمد بن نصر المروزي في كتاب : " تعظيم قدر الصلاة " هذا
حديث اضطرب الرواة في إسناده وليس يثبت عند أهل المعرفة " ا ه وقال الإمام
أحمد عنه كما في تهذيب التهذيب ( 6 / 185 ) : " هذا ليس بشئ " ا ه
وقال الدارقطني كما في " العلل المتناهية " ( 1 / 34 ) لابن الجوزي :
" كل أسانيده مضطربة ليس فيها صحيح " ا ه
قلت : والحديث باطل أيضا من جهة متنه لوجوه عديدة ذكرتها في رسالتي
المشار إليها وهي ملحقة بآخر هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .