الأعراف : 7 . وتستعمل لفظة ( أيد ) مجازا وتؤول في عدة معان منها : " القوة "
كقوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد ) أي : بقوة ، ومنها : " الإنعام والتفضل ) "
ومنه قوله تعالى : ( واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ) ص : 17 . فتأمل .
وقد نقل الحافظ ابن جرير في تفسيره ( 27 / 7 ) تأويل لفظة ( أيد )
الواردة في قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) بالقوة أيضا
عن جماعة من أئمة السلف منهم : مجاهد وقتادة ومنصور وابن زيد وسفيان .
ج - وأول أيضا سيدنا ابن عباس النسيان الوارد في قوله تعالى : ( فاليوم
ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) بالترك ، كما في تفسير الحافظ الطبري
( مجلد 5 / جزء 8 / ص 201 ) حيث قال ابن جرير : " أي ففي هذا اليوم ،
وذلك يوم القيامة ننساهم ، يقول نتركهم في العذاب . . . " ا ه .
فقد أول ابن جرير النسيان بالترك ، وهو صرف لهذا اللفظ عن ظاهره
لمعنى جديد مجازي ، ونقل الحافظ ابن جرير هذا التأويل الصارف عن
الظاهر ونقل ذلك ورواه بأسانيده عن ابن عباس ومجاهد . . . وغيرهم .
وابن عباس صحابي ومجاهد تابعي وابن جرير من أئمة السلف
المحدثين ، إذن ثبت التأويل في ما يتعلق بالصفات عن السلف بلا شك
ولا ريب ، وعلى ذلك سار الأشاعرة فهم مصيبون ، وقد أخطأ خطأ فادحا
وغلط غلطا لائحا من تطاول على الأشاعرة وضللهم لأنهم يؤولون ! ! ،
والحق أنهم على هدي الكتاب والسنة سائرون ، والحمد لله رب العالمين .
4 ) الإمام أحمد بن حنبل يؤول أيضا :
روى الحافظ البيهقي في كتابه " مناقب الإمام أحمد " وهو كتاب
مخطوط ومنه نقل الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 10 / 327 ) فقال :
" روى البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمد
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه — صفحة 12
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٢