3 ) ممن أول سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي
دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : " اللهم علمه الكتاب " ( 1 ) فقد نقلت عنه تأويلات
كثيرة فيما يتعلق بمسألة الصفات بأسانيد صحيحة نذكر بعضها :
أ - أول ابن عباس قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) القلم : 42 ، فقال :
" يكشف عن شدة " فأول الساق بالشدة . ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في
" فتح الباري " ( 13 / 428 ) والحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ( 29 / 38 )
حيث قال في صدر كلامه على هذه الآية :
" قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل : يبدو عن أمر
شديد " ا ه .
قلت : ومنه يتضح أن التأويل كان عند الصحابة والتابعين وهم سلفنا
الصالح .
قلت : ونقل ذلك الحافظ ابن جرير أيضا عن : مجاهد ، وسعيد بن
جبير ، وقتادة وغيرهم .
ب - وأول سيدنا ابن عباس رضي الله عنه أيضا قوله تعالى : ( والسماء
بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) الذاريات : 47 ، " قال : بقوة " كما في تفسير
الحافظ ابن جرير الطبري ( 7 / 27 ) ، ولفظة ( أيد ) هي جمع يد وهي الكف
كما في " القاموس المحيط " في مادة ( يدي ) حيث جاء فيه :
" اليد : الكف ، أو من أطراف الأصابع إلى الكتف ، أصلها يدي
جمعها : أيد ويدي " وانظر " تاج العروس شرح القاموس " ( 10 / 417 -
418 ) . ومنه قوله تعالى : ( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها )
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( الفتح 1 / 169 )