42 درّة نجفيّة في رسالة الهادي عليه السّلام إلى أهل الأهواز حول الجبر والتفويض
رسالة مولانا علي بن محمد الهادي عليهما السّلام إلى أهل الأهواز في الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين ، رواها الحسن بن علي بن شعبة من أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - في كتاب ( تحف العقول ) أحببت إيرادها في هذا الكتاب ، حيث إنها قليلة الدوران في كتب الأصحاب ، مع ما فيها من الفوائد التي لا تخفى على ذوي الألباب . إلَّا إن النسخة المنتسخ منها لا تخلو من الغلط ، وهي هذه : " من علي بن محمد ، سلام على من اتّبع الهدى ورحمة الله وبركاته ، فإنّه ورد عليّ كتابكم ، وفهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم وخوضكم في القدر ، ومقالة من يقول منكم بالجبر ومن يقول بالتفويض ، وتفرّقكم في ذلك وتقاطعكم ، وما ظهر من العداوة بينكم ، ثم سألتموني عنه وبيانه لكم ، وفهمت ذلك كله . أعلموا - رحكم الله - أنا نظرنا في الآثار وكثرة ما جاءت به الأخبار ، فوجدناها ( 1 ) عند جميع من ينتحل الإسلام ممن يعقل عن الله عزّ وجلّ ، لا تخلوا عن معنيين : إمّا حق فيتبع ، وإمّا باطل فيجتنب .
وقد اجتمعت الامّة قاطبة أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق ، وفي حال اجتماعهم مقرّون بتصديق الكتاب وتحقيقه ، مصيبون مهتدون ، وذلك بقول رسول الله : لا تجتمع امّتي على ضلالة ، فأخبر أن جميع ما اجتمعت عليه الأمة كلَّها حق . هذا إذا لم يخالف بعضها بعضا .
هامش
( 1 ) في " ح " : فوجدنا .