والمعنى : أنه كلَّما قصده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية بعث عليّا عليه السّلام لدفعها وعرّضه للمهالك .
" فلا ينكفىء حتى يطأ صماخها بأخمصه " ، انكفأ - بالهمزة - أي رجع . والصّماخ - بالكسر - : خرق الاذن ؛ والاذن نفسها ، كما في ( القاموس ) ( 1 ) ؛ والأخمص : ما لا يصيب الأرض من باطن القدم عند المشي ، ووطئ الصماخ بالأخمص كناية عن القهر والغلبة على أبلغ وجه .
ونحوه قولها : " ويطفئ عادية لهبها بسيفه " .
" مكدودا في ذات الله " ، الكدّ : التعب . وذات اللَّه : أمره ودينه وكلّ ما يتعلق به سبحانه .
" آمنون فاكهون وادعون " قال الجوهري : ( الفكاهة - بالضم - : المزاح ، و - بالفتح - : مصدر فكه الرجل ، إذا كان طيّب النفس مزّاحا ) ( 2 ) . وقال : ( الدعة :
الخفض ، تقول : ودع الرجل فهو وديع ، أي ساكن ) ( 3 ) . والمعنى : أنّكم آمنون ناعمون في راحة وسلامة .
" ظهرت حسيكة النفاق ، وسمل جلباب الدين " ، الحسيكة : [ الضغن ] ( 4 ) ، قال الجوهري : ( وقولهم : في صدره عليّ حسيكة وحساكة ، أي ضغن وعداوة ) ( 5 ) .
وسمل الثوب - ك ( نصر ) - صار خلقا ؛ والجلباب - بالكسر - الملحفة ، وقيل :
( ثوب واسع للمرأة غير الملحفة ) ( 6 ) ، وقيل : ( هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 521 - الصماخ .
( 2 ) الصحاح 6 : 2243 - فكه .
( 3 ) الصحاح 3 : 1265 - ودع .
( 4 ) في النسختين : النفاق .
( 5 ) الصحاح 4 : 1579 - حسك .
( 6 ) القاموس المحيط 1 : 173 - جلباب .
( 7 ) لسان العرب 2 : 317 - جلب .