" قبل أن يجتبله " ، الجبل : الخلق ، يقال : جبلهم اللَّه ، أي خلقهم ، وجبله على الشيء ، أي طبعه عليه .
" بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله عن تعب هذه الدار " ، قال بعض مشايخنا - رضوان اللَّه عليهم - :
( لعل الظرف متعلَّق بالإيثار بتضمين معنى العفة ونحوها . وفي بعض النسخ :
" محمّد " بدون الباء ، فتكون الجملة استئنافية أو مؤكدة للفقرة السابقة ، أو حالية بتقدير الواو . وفي بعض كتب المناقب القديمة : " فمحمد " ، وهو أظهر . وفي رواية ( كشف الغمة ) : " رغبة بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله عن تعب هذه الدار " ( 1 ) . وفي رواية أحمد بن أبي طاهر " بأبي صلَّى اللَّه عليه وآله عزّت هذه الدار " . وهو أظهر . ولعلّ المراد بالدار : دار القرار ، ولو كان المراد : الدنيا تكون الجملة معترضة . وعلى التقادير لا يخلو من تكلَّف ) ( 2 ) انتهى .
" نصب أمره ونهيه " ، أي نصبكم اللَّه لأمره ونهيه .
" أقول عودا على بدء " ، وفي بعض النسخ الاخر : " عودا أو بدءا " والمعنى واحد ، أي أولا وآخرا .
" فإن تعزوه " ، يقال : عزوته إلى أبيه ، أي نسبته إليه ، أي عرفتم نسبه ، " تجدوه أبي " .
" صادعا بالنذارة " ، صدعت بالحق : إذا تكلَّمت به جهارا قال اللَّه تعالى :
* ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ) * ( 3 ) والنذارة - بالكسر - : الإنذار ، وهو الإعلام على وجه التخويف .
" آخذا بأكظامهم " ، الكظم - بالتحريك - مخرج النفس من الحلق ، وهو كناية عن مزيد التمكن ، وأنه لا يبالي بكثرتهم واجتماعهم .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 110 .
( 2 ) بحار الأنوار 29 : 256 - 257 .
( 3 ) الحجر : 94 .