قال المحقق في ( المعتبر ) في بحث الساتر : ( لو جهل الغصب لم تبطل الصلاة ؛ لارتفاع النهي ) ( 1 ) .
وقال شيخنا الشهيد الثاني في ( الروض ) في تعليل جواز الصلاة في المكان المغصوب جاهلا ما صورته : ( أمّا جوازها مع الجهل بالأصل فظاهر ؛ لأن الناس في سعة إذا ( 2 ) لم يعلموا ) ( 3 ) .
وقال في مبحث الساتر - حيث قال المصنّف : ( فلو صلَّى في المغصوب عالما بالغصب ) ( 4 ) - ما صورته أيضا : ( وقيد العالم بالغصب يخرج الجاهل به فلا تبطل صلاته ؛ لارتفاع النهي ) ( 5 ) .
وقال السيد السند صاحب ( المدارك ) فيه في مبحث المكان : ( أمّا صحة صلاة الجاهل بالغصب فموضع وفاق من العلماء ؛ لأن البطلان تابع للنهي ، وهو إنّما يتوجه إلى العالم ) ( 6 ) .
وقال في مبحث الساتر أيضا : ( ولا يخفى أن الصلاة إنّما تبطل في الثوب المغصوب مع العلم بالغصب ، فلو جهله لم تبطل الصلاة ؛ لارتفاع النهي ) ( 7 ) .
وبالجملة ، فعبائرهم - رضوان اللَّه عليهم - كلَّها على هذا المنوال .
ومنها صحّة صلاة الجاهل بالنجاسة حتّى صلَّى ، فإن المشهور بينهم - وهو الذي دلَّت عليه ( 8 ) الأدلة الصحيحة الصريحة ( 9 ) - عدم وجوب الإعادة مطلقا .
والقائل بوجوب الإعادة في الوقت لا دليل له ، بل جزم جماعة من أفاضل
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 92 .
( 2 ) في المصدر : ممّا .
( 3 ) روض الجنان : 219 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 246 .
( 5 ) روض الجنان : 205 .
( 6 ) مدارك الأحكام 3 : 219 .
( 7 ) مدارك الأحكام 3 : 182 .
( 8 ) من " ع " .
( 9 ) وسائل الشيعة 3 : 474 - 477 ، أبواب النجاسات ، ب 40 .