61 درّة نجفية في حكم المتطهّر من الحدث وعلى بدنه نجاسة
لو توضأ أو اغتسل وعلى بدنه نجاسة فهل يصحّ غسله والحال هذه - أعّم من أن يكون قد زالت النجاسة بماء الطهارة أم لم تزل - أم لا ؟
ظاهر المشهور - سيّما بين المتأخرين - أنه لا تصحّ الطهارة ، بل لا بدّ من إزالة النجاسة الخبثيّة أولا ، ثمّ الطهارة بعد ذلك .
وقال الشيخ في ( المبسوط ) بالأول ، وتبعه بعض المتأخرين ( 1 ) ، وهذه صورة عبارته في ( المبسوط ) : ( وإن كان على بدنه نجاسة أزالها ثمّ اغتسل ، وإن ( 2 ) خالف واغتسل أولا ارتفع حدث الجنابة ، وعليه أن يزيل النجاسة إن كانت لم تزل [ بالغسل ] ، وإن زالت بالاغتسال فقد أجزأه عن غسلها ) ( 3 ) انتهى .
وهو كما ترى يدلّ على أمرين :
أحدهما : أن طهارة المحلّ ليست شرطا في الغسل .
الثاني : أن الغسل الواحد يجزي عن رفع الحدث والخبث معا .
واستظهر هذا القول الفاضل المحقق الخونساري في شرحه على ( الدروس ) ، واستدلّ له بالنسبة إلى الأول بأن الأمر بالاغتسال مطلق ، والتقييد بطهارة المحلّ
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 182 .
( 2 ) في المصدر : فإن .
( 3 ) المبسوط 1 : 29 .