قال العلَّامة في ( التذكرة ) : ( ونقل العامّة عن عليّ عليه السّلام أنه يشترط في تحريم الامّ الدخول بالبنت كالبنت ، وبه قال مجاهد ( 1 ) وأنس بن مالك ( 2 ) وداود الأصفهاني ( 3 ) وبشر المريسي ( 4 ) ) ( 5 ) - كان عدم التصريح بتصحيح ما نقل منصور بن حازم من قضائه عن تقيّة ، وعدم التصريح بجواب أصل المسألة ، رفعا لما يدلّ عليه الجواب عن تصحيح أحد النقلين .
وبالجملة ، فالرواية لما فيها من الإجمال والاحتمال لا تصلح للاستدلال .
ومنها صحيحة جميل وحمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - على ما رواه ثقة الإسلام في ( الكافي ) ( 6 ) ، والشيخ في كتابيه ( 7 ) - قال : " الامّ والابنة سواء إذا لم يدخل بها " ، يعني إذا تزوّج المرأة ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها ؛ فإنه إن شاء تزوّج امّها ( 8 ) ، وإن شاء تزوّج ابنتها .
وهذه الرواية أيضا ممّا استدلّ به لابن أبي عقيل ، ولا يخفى أنه لا دلالة فيها صريحا ، بل ولا ظاهرا إلَّا بمعونة التفسير المذكور وهو غير معلوم كونه من الإمام عليه السّلام ، بل الظاهر أنه من بعض الرواة ، وحينئذ فلا يكون حجّة .
وأمّا أصل الرواية مع قطع النظر عن هذا التفسير ، فيحتمل أن يكون المعنى فيها أنه إذا تزوّج الامّ ولم يدخل بها فالامّ والبنت سواء في أصل الإباحة ، فإن
هامش
( 1 ) عنه في رحمة الأمة 2 : 217 .
( 2 ) عنه في تحفة الفقهاء 2 : 122 .
( 3 ) عنه في تحفة الفقهاء 2 : 122 .
( 4 ) عنه في تحفة الفقهاء 2 : 122 ، المبسوط ( السرخسي ) 4 : 199 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 630 .
( 6 ) الكافي 5 : 421 / 1 ، باب الرجل يتزوّج المرأة فيطلَّقها
( 7 ) تهذيب الأحكام 7 : 273 / 1168 ، الاستبصار 3 : 157 / 572 .
( 8 ) من " ح " والمصدر ، وفي " ق " : بأمّها .