إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد روى الثقة الجليل أبو النصر محمّد بن مسعود العياشي - روّح اللَّه روحه - في تفسيره في سورة ( الكهف ) عن درست عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه ذكر أصحاب الكهف فقال : " كانوا صيارفة كلام ولم يكونوا صيارفة دراهم " ( 1 ) .
وروى الشيخ الجليل سعيد بن هبة اللَّه الراوندي في كتاب ( قصص الأنبياء ) بسنده عن الصدوق عن محمّد بن علي ماجيلويه عن محمّد بن يحيى العطَّار عن الحسين بن الحسن ( 2 ) بن أبان عن محمّد بن أرومة ( 3 ) عن الحسن ( 4 ) بن محمّد الحضرمي عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - وذكر أصحاب الكهف - : " لو كلَّفكم قومكم ما كلَّفهم قومهم ما فعلتم فعلهم ( 5 ) " فقيل له : وما كلَّفهم قومهم ؟ قال : " كلَّفوهم الشرك بالله فأظهروه لهم وأسروا الإيمان حتى جاءهم الفرج " .
وقال : " إنّ أصحاب الكهف كذبوا فآجرهم الله ، وصدقوا فآجرهم الله ( 6 ) " .
وقال : " كانوا صيارفة الكلام ولم يكونوا صيارفة الدراهم " .
وقال : " خرج أهل الكهف على غير ميعاد ، فلما صاروا في الصحراء أخذ هذا على هذا وهذا على هذا العهد والميثاق ، ثم قال أظهروا أمركم . فأظهروه فإذا هم على أمر واحد وهو الدين الحقّ " .
وقال : " إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الكفر ، وثوابهم على إظهارهم الكفر أعظم منه على إسرارهم الإيمان " .
قال - : " وبلغ التقيّة بأصحاب ( 7 ) الكهف أن كانوا يشدّون الزنانير ويشهدون الأعياد ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 348 / 7 .
( 2 ) في " ح " : الحسين .
( 3 ) في " ح " : أورمة .
( 4 ) في " ح " : الحسين .
( 5 ) قوله عليه السّلام : فعلتم فعلهم ، من " ح " والمصدر .
( 6 ) من " ح " .
( 7 ) في " ح " : ما بلغت تقيّة أحد ما بلغت تقيّة أصحاب ، بدل : وبلغ التقيّة بأصحاب .