و ( اللغية ) - بضمّ اللَّام وإسكان الغين المعجمة وفتح الياء المثنّاة من تحت - أي ملغى ، والمراد به : المخلوق من الزنا .
والأظهر عندي ضبطه بكسر اللام وتشديد الياء وخفض الهاء في آخره ؛ بجعل اللَّام حرف جرّ ، والمراد : لم تجده إلَّا [ ولد ] غيّة ، والغية : خلاف الرشد ، وفي ( القاموس ) : ( ولد غية - ويكسر - : زنية ( 1 ) ) ( 2 ) .
وذكر بعض المحقّقين في ترجمة ( شرح الأربعين ) أن خاتمة المحدّثين الميرزا محمّد الإسترابادي - عطَّر اللَّه مرقده - ضبطه كذلك ، فرجع حاصل كلامه عليه السّلام إلى أنه إنما حرّمت الجنّة على هذا الصنف ؛ لأنه لا يكون إلَّا ابن زنا أو شرك شيطان .
ولا يخفى أنه يمكن حمل الخبر على تحريم الجنّة عليهم زمانا طويلا ، أو تحريم جنّة خاصّة معدّة لغير هذا الصنف كما احتمله شيخنا البهائي - نوّر اللَّه مرقده - في ( شرح الأربعين ) ( 3 ) .
ومثل ما رواه رئيس المحدّثين قدّس سرّه في ( الفقيه ) عن الصادق عليه السّلام قال : " ومن وجد برد حبّنا على قلبه فليكثر الدعاء لامّه ؛ فإنها لم تخن أباه " ( 4 ) .
وكان ( 5 ) الصبي على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا وقع شكّ في نسبه عرضت عليه ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإن قبلها الحق نسبه بمن ينتهي إليه ، وإن أنكرها نفي ( 6 ) .
وفي ( الفقيه ) أيضا كان جابر بن عبد اللَّه الأنصاري يدور في سكك الأنصار بالمدينة وهو يقول : عليّ خير البشر ، ومن أبى فقد كفر . يا معشر الأنصار ،
هامش
( 1 ) " والغية خلاف الرشد ، وفي القاموس : ولد غية ، سقط في " ح " .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 539 - غوى .
( 3 ) الأربعون حديثا : 321 - 322 / شرح الحديث : 24 .
( 4 ) الفقيه 3 : 318 / 1549 .
( 5 ) انظر بحار الأنوار 39 : 294 / 96 .
( 6 ) في " ق " بعدها : أيضا ، وما أثبتناه وفق " ح " .