48 درّة نجفيّة في إيمان ولد الزنا
من المسائل التي سئل عنها شيخنا العلَّامة الشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني قدّس سرّه : ولد الزنا هل يحتمل أن يدخل الجنة مع إمكان أن يكون مؤمنا متشرّعا ؟ فأجاب - طاب ثراه - بما صورته : ( إن جواز إيمانه وإمكان تدينه عقلا ممّا لا خلاف فيه ، كيف ولو لم يكن كذلك لزم التكليف بالمحال ، وهو باطل عقلا ونقلا إلَّا عند [ شذاذ ] ( 1 ) من المخالفين ؟ وإنّما الخلاف في الوقوع ؛ [ أي أنه ] هل يقع منه الإيمان والتدين ، أم يقطع بعدم وقوع ذلك ؟
والمنقول ( 2 ) عن رئيس المحدّثين أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه ( 3 ) والمرتضى علم الهدى ( 4 ) وأبي عبد اللَّه محمد بن إدريس الحلَّي ( 5 ) - روّح اللَّه أرواحهم ، وقدّس أشباحهم - هو الثاني ، وهو أنه لا يكون إلَّا كافرا بمعنى أنه لا يختار إلَّا الكفر ، وهم لا ينكرون أنه لو فرض إيمانه وتديّنه أمكن دخوله الجنّة ، بل وجب [ إن وافى به ] وإن كان عندهم أن هذا الفرض غير واقع ، لا لأنه
هامش
( 1 ) في النسختين : شذوذ .
( 2 ) بحار الأنوار 5 : 288 .
( 3 ) الهداية : 68 ، الفقيه 1 : 8 / ذيل الحديث : 11 .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 132 .
( 5 ) السرائر 3 : 10 .